551
٢ - ما رواه علي بن أبي طالب ﵁ قال: لما نزلت: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران:٩٧] قالوا: يا رسول الله في كل عام؟ فسكت، قالوا: يا رسول الله في كل عام؟ قال: لا، ولو قلت نعم لوجبت، فأنزل الله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة:١٠١] (^١).
٣ - ما رواه سعيد بن جبير: أنها في السؤال عن البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي. وذلك بدلالة قول الله جل وعلا بعد ذلك: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ﴾ [المائدة:١٠٣]
٤ - ما رواه عكرمة ومقسم: أنها في السؤال عن الآيات الكونية. بمعنى: أنهم طلبوا من الرسول محمد ﷺ أن يريهم بعض المعجزات الدالة على صدق نبوته.
ودليل هذا القول: أن الله جل وعلا قال بعد ذلك: ﴿قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ﴾ [المائدة:١٠٢] (^٢)
- الترجيح: والقول الراجح هو أن سبب نزول الآية ما ورد في رواية أنس بن مالك ﵁، وذلك لكونها أصح الروايات الواردة في سبب نزول الآية. (^٣) وأما الرواية الواردة عن علي ﵁ فهي أقل درجة من حيث الصحة، لأن الذي رواها عن علي هو أبو البَخْترىِ، وهو لم يلق عليًا ﵁ فسند هذه الرواية منقطع. (^٤)

(^١) أخرجه الترمذي في سننه - كتاب التفسير - باب تفسير سورة المائدة - (حـ ٣٠٦٥ - ١١/ ١٨٠) وقال: هذا حديث حسن غريب - أهـ.
والحاكم في المستدرك - كتاب: التفسير - باب: تفسير سورة آل عمران (ح ٣١٥٧ - ٢/ ٣٢٢).
(^٢) انظر: تفسير الطبري (٥/ ٨٥) - وأحكام القرآن للجصاص (٢/ ٦٨٠).
(^٣) فتح الباري لابن حجر (٨/ ١٣١).
(^٤) تحفة الأحوذي (٣/ ٤٥٩).

1 / 551