439
١ - قوله جل وعلا: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ [النساء:١٠١] فنفي الجناح في الآية لا يدل على التخيير، وإنما يدل علىلوجوب، كما في قوله جل وعلا: ﴿فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة:١٥٨] فالطواف بين الصفا والمروة في الحج والعمرة واجب عند جميع العلماء، وليس في نفي الجناح في الآية دلالة على التخيير في ذلك.
٢ - ماروي عن عمر بن الخطاب ﵁، أنه قال: "صلاة السفر ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيكم محمد ﷺ " (^١).
٣ - ما روي عن أنس بن مالك ﵁ أنه قال: "كان الرسول ﷺ إذا خرج مسافرًا صلى ركعتين حتى يرجع" (^٢).
٤ - ماروي عن عمران بن حصين ﵁ أنه قال: "حججت مع الرسول ﷺ فكان يصلي ركعتين حتى يرجع إلى المدينة، وأقام بمكة ثماني عشرة لا يصلي إلا ركعتين، وقال لأهل مكة: صلوا أربعًا فإنا قوم سَفْرُ " (^٣).

(^١) أخرجه النسائي في سننه -كتاب الجمعة - باب عدد صلاة الجمعة (حـ ١٤١٩ - ٣/ ١٢٣)
وابن ماجة في سننه - كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها - باب تقصير الصلاة في السفر (حـ ١٠٤٩ - ١/ ١٩١).
(^٢) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب تقصير الصلاة - باب ما جاء في التقصير (حـ ١٠٣١ - ١/ ٣٦٧).
ومسلم في صحيحه - كتاب صلاة المسافرين - باب صلاة المسافرين وقصرها - (حـ ١٥٨٤ - ٥/ ٢٠٧).
(^٣) أخرجه أبو داود في سننه - كتاب الصلاة - باب متى يتم المسافر (حـ ١٢٢٩ - ٢/ ٢٣)
والترمذي في سننه - كتاب السفر - باب ما جاء في التقصير في السفر (حـ ٥٤٤ - ٣/ ١٦) وقال: هذا حديث حسن وهو صحيح. أهـ.

1 / 439