قوله جل وعلا: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء:١٠١] فهذه الآية في صلاة الخوف خاصة.
- وقد رد هذا الاستدلال:
بالأحاديث الدالة على أن الرسول ﷺ قصر الصلاة في السفر الذي فيه أمان (^١).
ومنها: حديث ابن عباس ﵁: (أن الرسول ﷺ خرج من المدينة إلى مكة لا يخاف إلا الله رب العالمين فصلى ركعتين) (^٢)
القول الثاني: أنه يجب قصر الصلاة في السفر.
- وهذا قول: روي عن عمر - وعلي - اوبن عمر - وجابر - وابن عباس، ﵃.
وهو قول: الحسن - وعمر بن عبد العزيز - وقتادة -والثوري - والأوزاعي - وحماد بن أبي سليمان - ومحمد بن سحنون - وابن حزم - وغيرهم.
وإليه ذهب: الحنفية - ومالك - وأصحاب الرأي (^٣)
- وقد استدل أصحاب هذا القول بالأدلة التالية:
(^١) أحكام القرآن لابن الفرس (٢٩٣)
(^٢) أخرجه الترمذي في سننه - كتاب السفر - باب ما جاء في التقصير في السفر - (حـ ٥٤٦ - ٣/ ١٧) وقال هذا حديث حسن صحيح. أهـ.
والبيهقي في سننه - كتاب الصلاة - باب رخصة القصر في كل سفر - (حـ ٧ - ٣/ ١٣٥)
(^٣) انظر: أحكام القرآن لابن الفرس (٢٩٤) وتفسير البغوي (٢/ ٢٧٤) وأحكام القرآن للجصاص (٢/ ٣٥٧).