خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان
٤. وجود الإرادة الشرعية، وانتفاء الإرادة الكونية، عكس الصورة الثالثة، كحال إيمان الكافر فالله – جل وعلا – أراد منه الإيمان حيث أمره به لكنه لم يشأه له (١) .
(١) - انظر تفصيل هذا وإيضاحه في مجموع الفتاوى: (٨/١٨٦-١٩٠)، وشفاء العليل: (٢٨٠-٢٨٢)، وشرح الطحاوية: (٥٩-٦٠)، وروح المعاني: (٢٣/٢٤٤)، والإتحافات السنية: (٦٦-٦٩)، وشرح الواسطية للشيخ الهراس: (٤٥)، وانظر أحكام القرآن لابن العربي: (٣/١٢٣٤)، وفيه: وهذه الجملة: "ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن" من نفيس اعتقاد أهل السنة ٠ وانظر الانتقاء في فضائل الأئمة الثلاثة الفقهاء: (٨٠)، والسنن الكبرى للبيهقي: (١٠/٢٠٦)، والاعتقاد له أيضًا: (٧٢)، والأسماء والصفات له أيضًا: (١٧٢)، ومناقب الشافعي له أيضًا: (١/٤١٢)، والبداية والنهاية: (١٠/٢٥٤)، وطبقات الشافعية الكبرى: (١/٢٩٥)، ففي كل ما تقدم شعر محكم عظيم للإمام الشافعي – عليه رحمة رب العالمين – قال ابن عبد البر في الانتقاء: وهو من شعره الذي لا يختلف فيه، وهو أصح شيء عنه، وهو من أثبت شيء في الإيمان بالقدر، وهذه هي الأبيات:
فما شِئْتَ كان وإنْ لم أشَأ ... وما شِئْتُ إن لم تشأ لم يكنْ
خَلقْتَ العباد على ما علِمْتَ ... في العلم يجري الفتى والمسن
ج
على ذا مَنَنْتَ وهذا خَذلْتَ ... وهذا أعَنْتَ وذا لم تُعِن
فمنهم شقي ومنهم سعيد ... ومنهم قبيح ومنهم حسن
4 / 32