679
وقال – جل وعلا –: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾ فاطر٢٩-٣٠، قال أبو السعود – عليه رحمة الرب المعبود –: والإخبار برجائهم من أكرم الأكرمين عدة قطعية بحصول مرجوهم ١٠هـ، وقال الإمام ابن كثير – عليه رحمة ربنا الكبير – يخبر – ﵎ – عن عباده المؤمنين الذين يتلون كتابه، ويؤمنون به، ويعملون بما فيه من إقامة الصلاة والإنفاق مما رزقهم الله – ﵎ – في الأوقات المشروعة ليلًا ونهارًا، " سِرًّا وَعَلَانِيَةً "، " يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ " أي: يرجون ثوابًا عند الله – ﷿ – لابد من حصوله (١) .

(١) انظر إرشاد العقل السليم: (٧/١٥٢)، وتفسير القرآن الكريم: (٣/٥٥٤)، ونقل الإمام الألوسي كلام أبي السعود، وقال: وفي إخباره – ﵎ – عنهم بذلك – أي: بقوله: " يَرْجُونَ " إشارة إلى أنهم لا يقطعون بنفاق تجارتهم، بل يأتون ما أتوا من الطاعة وقلوبهم وجلة أن لا يقبل منهم.

3 / 162