.. وقد أخبرنا خاتم الأنبياء – ﷺ – أن من تحقق بالخوف والرجاء، فقد حظي برضوان رب الأرض والسماء، ففي سنن الترمذي، وابن ماجه عن أنس – رضي الله تعالى عنه – قال: دخل النبي – ﷺ – على شاب، وهو في الموت، فقال: "كيف تجدك؟ " قال: والله يا رسول الله إني أرجو الله، وإني أخاف ذنوبي، فقال رسول الله – ﷺ –: "لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن، إلا أعطاه الله ما يرجو، وآمنه مما يخاف (١) .
(١) انظر سنن الترمذي – كتاب الجنائز – باب الجنائز – باب "١١": (٣/٣٦٤)، وقال الترمذي هذا حديث سحن غريب، وسنن ابن ماجه – كتاب الزهد – باب ذكر الموت والاستعداد له: (٢/١٤٢٣)، ورواه النسائي في السنن الكبرى أيضًا كما في تخريج أحاديث الإحياء: (٤/١٤١)، وفيه: قال النووي إسناده جيد، وهو في كتاب عمل اليوم والليلة لابن السني: (٢٠١-٢٠٢) – باب ما يستحب من جواب المريض –، وعزاه السيوطي في الجامع الكبير (١/٩٢٢) إلى أبو يعلى، وشعب الإيمان للبيهقي.