خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان
ففاضت عيناه، فقال له سعد: ما هذا يا رسول الله – ﷺ –؟ قال: "هذه رحمة، جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء (١) " نسأل الله أن يمن علينا بكمال المتابعة لنبينا الميمون – ﷺ – في كل حركة وسكون، إنه حي قيوم.
(١) انظر الحديث في صحيح البخاري – كتاب الجنائز – باب ٣٢: (٣/١٥١)، وكتاب المرض – باب عيادة الصبيان: (١٠/١١٨)، وكتاب القدر – باب "وكان أمر الله قدرًا مقدورًا": (١١/٤٩٤) وكتاب الإيمان والنذور – باب قول الله تعالى: "أَقْسَمُواْ بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ": (١١/٥٤١) وفي كتاب التوحيد – باب قول الله ﵎ –: "قُلِ ادْعُواْ اللهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى": (١٣/٣٥٨)، وباب ما جاء في قول الله تعالى –: "إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ": (١٣/٤٣٤) بشرح ابن حجر في الجميع، وانظره في صحيح مسلم – كتاب الجنائز – باب البكاء على الميت –: (٢/٦٣٥-٦٣٦)، وسنن النسائي – كتاب الجنائز – باب الأمر بالاحتساب والصب عند نزول المصيبة: (٤/١٩)، وسنن ابن ماجه – كتاب الجنائز – باب ما جاء في البكاء على الميت: (١/٥٠٦)، والمسند: (٥/٢٠٤، ٢٠٧) .
قال الحافظ في الفتح: (٣/١٥٦) الصواب في حديث الباب أن المرسلة زينب ابنة النبي – ﷺ –، وأن الولد صبية كما ثبت في المسند: (٢/٢٠٧) "أتى النبي – ﷺ – بأمامة بنت زينب" ثم قال الحافظ: والذي يظهر أن الله – ﵎ – أكرم نبيه – ﵊ – لما سلم لأمر ربه وصبر ابنته، ولم يملك مع ذلك عينيه من الرحمة والشفقة بأن عافى الله ابنة ابنته في ذلك الوقت، فخلصت من تلك الشدة وعاشت تلك المدة – أي تزوجت – وهذا ينبغي أن يذكر في دلائل النبوة، والله المستعان.
2 / 6