خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان
وقد تلقى سلفنا الأبرار، تلك المعاني العالية من هدي نبينا المختار – ﷺ – فهو أسوتهم في تلك الفعال، ثبت في الصحيحين، وغيرهما عن أسامة بن زيد – رضي الله تعالى عنهما – قال: كنا عند النبي – ﷺ – فأرسلت إحدى بناته تدعوه، وتخبره أن صبيًا لها أو ابنًا لها في الموت، فقال الرسول: "ارجع إليها، فأخبرها: أن لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى، فمرها فلتصبر ولتحتسب" فعاد الرسول، فقال: إنها قد أقسمت لتأتينها، قال: فقام النبي – ﷺ – وقام معه سعد بن عبادة، ومعاذ بن جبل وانطلقت معهم، فرفع إليه الصبي، ونفسه تقعقع كأنها في شنة (١)
(١) الشنة: القربة الخلق: أي البالية اليابسة كما في مختار الصحاح: (٣٧١) "شنن" والمعنى: لروحه اضطراب وتحرك في جسده يشبه صوت الماء إذا ألقي في القربة البالية كما في شرح النووي: (٦/٢٢٥) قال الحافظ في الفتح: (٣/١٥٧): شبه البدن بالجلد اليابس الخلق / وحركة الروح فيه بما يطرح في الجلد من حصاة ونحوها ١٠هـ وورد في رواية البخاري "كأنها شن" قال الحافظ: فكأنه شبه النفس بنفس الجلد وهو أبلغ في الإشارة إلى شدة الضعف، وذلك أظهر في التشبيه..
2 / 5