502
.. هذا لفظ رواية صحيح مسلم والمسند، وفي لفظ للإمام أحمد عن أنس بن مالك – رضي الله تعالى عنهم أجمعين – قال: تزوج أبو طلحة أم سليم – وهي أن أنس والبراء – رضي الله تعالى عنهم أجمعين – قال: فولدت له بنيًا، قال: فكان يحبه حبًا شديدًا، قال: فمرض الغلام مرضًا شديدًا فكان أبو طلحة يقوم صلاة الغداة يتوضأ، ويأتي النبي – ﷺ – فيصلى معه، ويكون معه إلى قريب من نصف النهار، ويجيئ يقيل ويأكل، فإذا صلى الظهر تهيأ وذهب فلم يجيء إلى صلاة العتمة، قال: فزاح عشية، ومات الصبي، قال: وجاء أبو طلحة، قال: نسجت عليه ثوبًا وتركته، قال: فقال لها أبو طلحة: يا أم سليم كيف بياض بني الليلة؟ قالت: يا أبو طلحة ما كان ابنك منذ اشتكى أسكن منه الليلة، قال: ثم جاءته بالطعام فأكل، وطابت نفسه، قال: فقام إلى فراشه، فوضع رأسه، قالت: وقمت أنا فمسست شيئًا من طيب، ثم جئت حتى دخلت معه الفراش فما هو إلا أوجد ريح الطيب كان منه ما يكون من الرجل إلى أهله، قال: ثم أصبح أبو طلحة يتهيأ كما كان يتهيأ كل يوم، قال: فقالت له: يا أبا طلحة، أرأيت لو أن رجلا ً استودعك وديعة فاستمتعت بها ثم ثم طلبها، فأخذها منك تجزع من ذلك؟ قال: لا، قالت: فإن ابنك قد مات، قال أنس: فجزع عليه جزعًا شديدًا، وحدث رسول الله – ﷺ – بما كان من أمرها في الطعام والطيب، وما كان منه إليها، قال: فقال رسول الله – ﷺ –: "فبتما عروسين وهو إلى جنبكما؟ " قال: نعم يا رسول الله – ﷺ –، فقال رسول الله – ﷺ – "بارك الله لكما في ليلتكما" قال: فحملت أم سليم تلك الليلة، قال: فتلد غلامًا، قال: فحين أصبحنا قال لي أبو طلحة: احمله في خرقة حتى تأتي به رسول الله – ﷺ –، واحمل معك تمر عجوة، قال: فحملته في خرقة، قال: ولم يحنك، ولم يذق طعامًا، ولا شيئًا قال: فقلت: يا رسول الله – صلى الله عليه

2 / 2