501
فدنوا من المدينة، فضربها المخاض، فاحتبس عليها أو طلحة وانطلق إلى رسول الله – ﷺ – قال: يقول أبو طلحة، إنك لتعلم يا رب إنه يعجبني أن أخرج مع رسول الله، وأدخل معه إذا دخل، وقد احتبست بما ترى، قال: تقول أم سليم: يا أبا طلحة ما أجد الذي كنت أجد، انطلق، فانطلقا، قال: وضربها المخاض حين قدما، فولدت غلامًا، فقالت لي أمي: يا أنس، لا يرضعه أحد حتى تغدو به على رسول الله – ﷺ – فلما أصبح احتملته، فانطلقت به إلى رسول الله – ﷺ – قال: فصادفته ومعه ميسم – وهو الحديدة التي تحمي بالنار، وتوسم بها الدواب – فلما رآني قال: "لعل أن سليم ولدت" قلت: نعم، فوضع الميسم، قال: وجئت به فوضعته في حجره، ودعا له رسول الله – ﷺ – بعجوة من عجوة المدينة، فلاكها في فيه حتى ذابت، ثم قذفها في فيّ الصبي، فجعل الصبي يتلمظها، فقال رسول الله – ﷺ –: "انظروا إلى حب الأنصار التمر" قال فمسح وجهه وسماه: عبد الله.

2 / 1