457
٤- "لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ":
... السنة: هي النعاس. وهي: فتور يتقدم النوم، وتسترخي به أعضاء الجسم، وليس بنوم، قال عدي بن الرقاع العاملي في قصيدة بمدح الوليد بن عبد الملك:
وَسْنَانُ أقْصَدَهُ النعاسُ فرَنّقّتْ ... في عينه (سِنة ٌ) وليس بنائم
... ففرق بين السنة والنوم، كما ترى، لأن السنة هي: النعاس، يقال: رجل وسنان، ونعسان بمعنى واحد، فالسنة نعاس يبدأ في الرأس، ويظهر أثره مباشرة على الوجه، وبخاصة في العين، فإذا امتد النعاس إلى القلب، واستولى عليه فهو النوم (١) .

(١) انظر تقرير ذلك وتوضيحه في اللسان: (١٧/٣٤٠) "وسن" وروح المعاني: (٣/٨) وعدي بن الرقاع شاعر إسلامي، انظر ترجمته في الأغاني: (٨/١٧٢)، وانظر نسبة البيت إليه في مجاز القرآن: (١/٧٨)، وتفسير غريب القرآن: (٩٣)، والقرطين: (١/٨٤)، وتفسير الطبري: (٣/٥)، وغريب القرآن للسيجستاني: (١٠٣)، والكشاف: (١/٣٨٤)، وشواهده: (٤/٥١٧) وزاد المسير: (١/٨٣٠٣)، والمجامع لأحكام القرآن: (٣/٢٧٢) وإرشاد العقل السليم: (٢٤٨) والسراج المنير: (١/١٦٨)، والأغاني: (٨/١٨١)، والأمالي للمرتضى: (١/١١١)، وسمط اللآلئ: (١/٥٢١)، والكامل: (١/١٢٧)، واللسان أيضًا: (١١/٤١٩) "رنق".
ومعنى "أقصده": أصابه، ومنه: أقصد السهد، أي: أصاب فقتل، كما في اللسان: (٤/٣٥٧) "قصد"، ومعنى "رنق": خالط كما في اللسان أيضًا: (١١/٤١٩) "رنق" والمعنى: أصابه النعاس، فخالط عينيه، ولم يصل إلى قلبه، فهو وسنان، وليس بنائم.

1 / 457