يغص القصر دائما بالمتظلمين الذين لا يغادرونه قبل أن يتسلموا أجوبة شكاياتهم ان هذا قد يبعث كل رسول أو غريب يفد إليه على الظن حين يسمع صراخ المتجمعين وجلبتهم بان ظلما عظيما ينزل بالناس فحتى يوصد الباب دون هذا الظن ينبغي أن تجمع شكاوى أهل كل مدينة وناحية من الحاضرين على حدة وتوضع في مكان واحد ثم يأتي خمسة منهم إلى القصر لبيان أمرهم وعرض أحوالهم ويتلقون الجواب ويتسلمون الحكم ويعودون حالا وهذه هي السبيل للقضاء على الجلبة والضوضاء والصراخ التي لا أساس لها
كتاب يزدجرد إلى عمر وجوابه عنه
يروى أن الملك يزدجرد أرسل إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه رسولا يقول ليس في العالم اليوم مملكة أكثر سكانا من مملكتنا وخزانة أعمر من خزانتنا وجيش اكثر من جيشنا وليس لأحد من الة وعدة
فأجابه عمر أجل إن مملكتك مكتظة لكن بالمتظلمين وإن خزانتك مترعة لكن بالمال الحرام وأن جيشك كثير لكنه شاق عصا الطاعة وإذا ما دالت الدولة فإن الالة والعدة لا يغنيان فتيلا ان في هذا كله لدليلا على انحطاط دولتكم وقرب زوال ملككم وهكذا كان
إن الطريقة الأمثل أن يبدأ سيد العالم خلد الله ملكه بالإنتصاف من نفسه حتى يصير الجميع منصفين ويقطعوا دابر الطمع مما هو محال وغير حق مثلما فعل السلطان محمود
صفحة ٢٩٥
مقدمة مؤلف الكتاب
الفصل الأول في أحوال الناس وتقلب الأيام ومدح سلطان العالم خلد الله ملكه
الفصل الثاني في معرفة الملوك قدر نعمة الله تعالى
الفصل التاسع في مشرفي الدولة وكفافهم
الفصل الثاني عشر في إرسال الغلمان في المهمات من البلاط
الفصل الرابع عشر في الرسل والسعاة
الفصل الخامس عشر في الحيطة في إصدار الأوامر السلطانية قي السكر والصحو
الفصل السادس عشر في الوكيل الخاص وشروط عمله وأهميته
الفصل السابع عشر في ندماء الملك ومقربيه وتنظيم أمورهم
الفصل الثامن عشر في استشارة الملك للحكماء والمسنين في الأمور
الفصل التاسع عشر في المختارين وأسلحتهم ومعداتهم وزينتهم
الفصل العشرون في اعداد الأسلحة المرصعة وزينة القصر
الفصل الثاني والعشرون في تهيئة الأعلاف في المنازل والمراحل
الفصل الثالث والعشرون في تعيين أطماع الجيش
الفصل الخامس والعشرون في الرهائن وإيداعهم في البلاط
الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان
الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
الفصل التاسع والعشرون في تنظيم مجلس الشراب وشروط ذلك
الفصل الثلاثون في ترتيب وقوف العبيد والخدم
الفصل الحادي والثلاثون في احتياجات الجيش ومطالبه
الفصل الثاني والثلاثون في معرفة قدر الجاه والسلاح ومعدات الحرب والسفر
الفصل الرابع والثلاثون في الحرس والخفر والبوابين
الفصل السابع والثلاثون في الحيطة في إقطاع الإقطاعيين وأحوال الرعية
الفصل الثالث والأربعون في عرض أحوال ذوي المذاهب الخبيثة أعداء الملك والإسلام
الفصل الرابع والأربعون في خروج مزدك وماهية مذهبة وكيفية قضاء أنوشروان العادل عليه وعلى أتباعه
الفصل الخامس والأربعون خروج سنباذ المجوسي على المسلمين من نيسابور إلى الري وفتنته