ولما قرأ شمس الكفاة أحمد بن الحسن الميمندي وكان وزيرا الرسالة كتب في الحال الجواب التالي
بسم الله الرحمن الرحيم
إعلم ان التون تاش لا يمكن أن يكون محمودا باية حال احمل ما تعهدت به من أموال وهاتها إلى خزانة السلطان ثم اجلس إلى الناقد والوزان وسلم الذهب وخذ سندا به وحينئذ اطلب رواتب جندك حتى يكتب لك ولهم عهد بمحاصيل بست وسجيتان ثم امضوا إليهما وأحضروا محاصيلهما إلى خوارزم كل هذا ليمتاز الفرق بين المولى وسيده وبين محمود والتون تاش وليظهر رونق السلطان ويعرف حد الجند يجب ان يكون كلام خوارزمشاه في منأى عن الخطل فإن التماسه لا يعدو أحد أمرين اثنين فإما أنه ينظر إلى السلطان بعين الصغارة والهوان وإما أنه يعد أحمد بن الحسن الميمندي غافلا مبتدئا جاهلا لقد عجبنا لكمال عقل خوارزمشاه وفصاحته وقد عجب كل من سمع التماسه أيضا عليك أن تعتذر وتلتمس العفو فإن سعي المولى لمشاركة سيده في الملك لخطر عظيم والسلام
وبعث الميمندي الرسالة بيد أحد رؤساء الحرس ومعه عشرة غلمان إلى خوارزم فاتوا بستين ألف دينار وزنت وأودعت خزانة محمود وأعطوا من ديوان غزنين عنها عهدا بمحاصيل بست وسجستان من البلوط وقشور الرمان والقطن وما إليها وذهب التون تاش ورهطه إليهما فاخذوا المحاصيل وباعوها وجاؤوا بستين ألف دينار من بشت إلى خوارزم
لقد حافظ الملك على هذا النظام وهذه القاعدة من قواعد الملك لئلا يتسرب الانفصام إلى شؤون المملكة ومصالحها وحتى يظل صلاح الرعية وعمران الخزانة على حالهما وتقطع الأطماع في أموال السلطان والرعية
صفحة ٢٩٤
مقدمة مؤلف الكتاب
الفصل الأول في أحوال الناس وتقلب الأيام ومدح سلطان العالم خلد الله ملكه
الفصل الثاني في معرفة الملوك قدر نعمة الله تعالى
الفصل التاسع في مشرفي الدولة وكفافهم
الفصل الثاني عشر في إرسال الغلمان في المهمات من البلاط
الفصل الرابع عشر في الرسل والسعاة
الفصل الخامس عشر في الحيطة في إصدار الأوامر السلطانية قي السكر والصحو
الفصل السادس عشر في الوكيل الخاص وشروط عمله وأهميته
الفصل السابع عشر في ندماء الملك ومقربيه وتنظيم أمورهم
الفصل الثامن عشر في استشارة الملك للحكماء والمسنين في الأمور
الفصل التاسع عشر في المختارين وأسلحتهم ومعداتهم وزينتهم
الفصل العشرون في اعداد الأسلحة المرصعة وزينة القصر
الفصل الثاني والعشرون في تهيئة الأعلاف في المنازل والمراحل
الفصل الثالث والعشرون في تعيين أطماع الجيش
الفصل الخامس والعشرون في الرهائن وإيداعهم في البلاط
الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان
الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
الفصل التاسع والعشرون في تنظيم مجلس الشراب وشروط ذلك
الفصل الثلاثون في ترتيب وقوف العبيد والخدم
الفصل الحادي والثلاثون في احتياجات الجيش ومطالبه
الفصل الثاني والثلاثون في معرفة قدر الجاه والسلاح ومعدات الحرب والسفر
الفصل الرابع والثلاثون في الحرس والخفر والبوابين
الفصل السابع والثلاثون في الحيطة في إقطاع الإقطاعيين وأحوال الرعية
الفصل الثالث والأربعون في عرض أحوال ذوي المذاهب الخبيثة أعداء الملك والإسلام
الفصل الرابع والأربعون في خروج مزدك وماهية مذهبة وكيفية قضاء أنوشروان العادل عليه وعلى أتباعه
الفصل الخامس والأربعون خروج سنباذ المجوسي على المسلمين من نيسابور إلى الري وفتنته