محمد بن هارون فقد كان لنا هناك عدد وعدة لقد اعتمدتكم وحدكم في مهمة وهي أن خارجا ظهر في سفوح جبال هراة وأظهر مذهب القرامطة علانية ان معظم أتباعه من الرعاة الزراع سأخلع عليكم الخلع وأصلكم جميعا بالصلات وأرفع من مراتبكم ودرجاتكم بعد الانتصار والقتح الكبير ثم ندب كاتبا ذكيا بارعا لتولي شؤونهم الديوانية
لما وصل تيقش بالغلمان على مشارف مرو الروذ انضم إليهم أبو علي برجاله في الحال واستلم مفارق الطرق حتى لا يلقف الخارجون أخبارهم ولما وصلوا إلى هراة خرج محمد بن هرثمة بجيشة حالا واستولوا على مفارق الطرق لئلا يعلم أبو بلال بأمرهم ثم صاروا جميعهم إلى الجبل وقضوا ثلاثة أيام بلياليها يخترقون المسالك الصعبة والمنافذ الوعرة والقرامطة في سبات وغفلة وشرعوا سيوفهم وأعملوها في القرامطة إلى أن قتلوهم جميعا وقبضوا على أبي بلال وحمدان وتوزكارا ولى عشرة اخرين من زعمائم ثم عادوا إلى بخارى في سبعين يوما واقتيد أبو بلال إلى سجن قهندز وظل رهينة إلى ان مات
أما الاخرون فأرسلوا إلى بلخ وسمرقند وفرغانة وخوارزم ومرو ونيسابور وغيرها من المدن الأخرى وأعدموا فيها شنقا فاستؤصلت بهذا جذورهم من غور وغرجه مرة واحدة
وفي هذه السنة أيضا مات الأمير العادل إسماعيل فتولى مكانه أهوه نصر بن أحمد الذي أسلفنا الكلام عليه والذي كان قد صار إلى الباطنية
صفحة ٢٧١
مقدمة مؤلف الكتاب
الفصل الأول في أحوال الناس وتقلب الأيام ومدح سلطان العالم خلد الله ملكه
الفصل الثاني في معرفة الملوك قدر نعمة الله تعالى
الفصل التاسع في مشرفي الدولة وكفافهم
الفصل الثاني عشر في إرسال الغلمان في المهمات من البلاط
الفصل الرابع عشر في الرسل والسعاة
الفصل الخامس عشر في الحيطة في إصدار الأوامر السلطانية قي السكر والصحو
الفصل السادس عشر في الوكيل الخاص وشروط عمله وأهميته
الفصل السابع عشر في ندماء الملك ومقربيه وتنظيم أمورهم
الفصل الثامن عشر في استشارة الملك للحكماء والمسنين في الأمور
الفصل التاسع عشر في المختارين وأسلحتهم ومعداتهم وزينتهم
الفصل العشرون في اعداد الأسلحة المرصعة وزينة القصر
الفصل الثاني والعشرون في تهيئة الأعلاف في المنازل والمراحل
الفصل الثالث والعشرون في تعيين أطماع الجيش
الفصل الخامس والعشرون في الرهائن وإيداعهم في البلاط
الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان
الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
الفصل التاسع والعشرون في تنظيم مجلس الشراب وشروط ذلك
الفصل الثلاثون في ترتيب وقوف العبيد والخدم
الفصل الحادي والثلاثون في احتياجات الجيش ومطالبه
الفصل الثاني والثلاثون في معرفة قدر الجاه والسلاح ومعدات الحرب والسفر
الفصل الرابع والثلاثون في الحرس والخفر والبوابين
الفصل السابع والثلاثون في الحيطة في إقطاع الإقطاعيين وأحوال الرعية
الفصل الثالث والأربعون في عرض أحوال ذوي المذاهب الخبيثة أعداء الملك والإسلام
الفصل الرابع والأربعون في خروج مزدك وماهية مذهبة وكيفية قضاء أنوشروان العادل عليه وعلى أتباعه
الفصل الخامس والأربعون خروج سنباذ المجوسي على المسلمين من نيسابور إلى الري وفتنته