فيعظم أمرك ثمة ويعلو شانك أما هو فتوجه إلى البصرة خوف البلية
ومضى خلف إلى الري وأقام في قرية كلين في ناحية بشاوية وأخذ يشتغل بالطرازة التي كان أستاذا فيها ومكث ثمة مدة لم يستطع أن يفضي فيها باسراره لأحد إلى أن تمكن بعد جهد جهيد من أن يستميل إليه شخصا لقنه أصول المذهب مدعيا أنه مذهب أهل البيت وأنه سري لكنه سيعلن على الملأ بظهور القائم وإن ظهوره لقريب عليك أن تتعرف على هذا المذهب حتى لا تكون جاهلا به حين يظهر المهدي ثم اخذ أهل القرية يثقفون هذا المذهب إلى أن تصادف وسمع كبير قرية كلين وهو يتجول خارجها يوما صوتا يخرج من أنقاض مسجد هناك فاتجه نحوه وأخذ ينصت إليه فإذا يشرح مذهبه مذهب القرامطة إلى أحد الرجال
ولما عاد كبير القرية قال لأهلها أيها الناس أفسدوا على هذا الرجل أباطيله وترهاته وأحبطوها ولا تلتفوا حوله فانني أخشى بما سمعت منه أن يكون دمار هذه القرية على يديه إن خلفا هذا ألكن لا يقوى على تلفظ حروف الطاء والراء والحاء فلقد سمعته يقول هذا باب باتنه الرهمة
ولما علم خلف بوقوف الناس على حقيقة أمره فر من تلك القرية إلى الري وفيها مات وكان قد تمكن من أن يجر بعض أهل كلين رجالا ونساء إلى مذهبه وخلفه بعد موته ابنه أحمد بن خلف الذي اقتفى خطى والده دون ان يعلم أحد بالري بأمرهم حتى اهتدى أحمد إلى رجل اسمه غياث كان حاذقا جدا بالنحو والأدب فجعله خليفته في الدعوة
وشرع غياث هذا يوشي أصول مذهبهم بايات من القران واخبار الرسول وأمثال
صفحة ٢٥٨
مقدمة مؤلف الكتاب
الفصل الأول في أحوال الناس وتقلب الأيام ومدح سلطان العالم خلد الله ملكه
الفصل الثاني في معرفة الملوك قدر نعمة الله تعالى
الفصل التاسع في مشرفي الدولة وكفافهم
الفصل الثاني عشر في إرسال الغلمان في المهمات من البلاط
الفصل الرابع عشر في الرسل والسعاة
الفصل الخامس عشر في الحيطة في إصدار الأوامر السلطانية قي السكر والصحو
الفصل السادس عشر في الوكيل الخاص وشروط عمله وأهميته
الفصل السابع عشر في ندماء الملك ومقربيه وتنظيم أمورهم
الفصل الثامن عشر في استشارة الملك للحكماء والمسنين في الأمور
الفصل التاسع عشر في المختارين وأسلحتهم ومعداتهم وزينتهم
الفصل العشرون في اعداد الأسلحة المرصعة وزينة القصر
الفصل الثاني والعشرون في تهيئة الأعلاف في المنازل والمراحل
الفصل الثالث والعشرون في تعيين أطماع الجيش
الفصل الخامس والعشرون في الرهائن وإيداعهم في البلاط
الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان
الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
الفصل التاسع والعشرون في تنظيم مجلس الشراب وشروط ذلك
الفصل الثلاثون في ترتيب وقوف العبيد والخدم
الفصل الحادي والثلاثون في احتياجات الجيش ومطالبه
الفصل الثاني والثلاثون في معرفة قدر الجاه والسلاح ومعدات الحرب والسفر
الفصل الرابع والثلاثون في الحرس والخفر والبوابين
الفصل السابع والثلاثون في الحيطة في إقطاع الإقطاعيين وأحوال الرعية
الفصل الثالث والأربعون في عرض أحوال ذوي المذاهب الخبيثة أعداء الملك والإسلام
الفصل الرابع والأربعون في خروج مزدك وماهية مذهبة وكيفية قضاء أنوشروان العادل عليه وعلى أتباعه
الفصل الخامس والأربعون خروج سنباذ المجوسي على المسلمين من نيسابور إلى الري وفتنته