صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان
الناشر
المطبعة السلفية
الإصدار
الثالثة
مكان النشر
ومكتبتها
تصانيف
•السلفية والوهابية
مناطق
الهند
ما شاء الله أن يدعني، فيقول: ارفع محمد، وقل تسمع، واشفع تشفع، وسل تعطه" الحديث متفق عليه.
وأما طلبها من النبي ﷺ بعد الوفاة قبل يوم القيامة عند القبر أو بعيدًا من القبر فبدعة، وأي ملجئ لنا إلى إحداث هذه البدعة؟
وقد ورد في الأحاديث الصحيحة من الأذكار والأعمال ما يكون سببا لاستحقاق الشفاعة ووجوبها ونزولها، كما في حديث جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال: "من قال حين يسمع النداء" اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته، حلت له شفاعتي يوم القيامة" أخرجه البخاري وأهل السنن.
وقد ورد في حديث أبي الدرداء في الباب طلب الشفاعة من الله تعالى لا من الرسول ﷺ ولفظه هكذا قال: كان رسول الله ﷺ إذا سمع النداء قال: "اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، صل على عبدك ورسولك، واجعلنا في شفاعته يوم القيامة، قال رسول الله ﷺ: "من قال هذا عند النداء جعله الله في شفاعتي يوم القيام " رواه الطبراني في الأوسط، وفيه صدقة بن عبد الله السمين ضعفه أحمد والبخاري ومسلم وغيرهم، ووثقه دحيم وأبو حاتم وأحمد بن صالح المصري، كذا في مجمع الزوائد.
وكذا ورد في حديث ابن عباس أيضًا طلب الشفاعة من الله تعالى ولفظه هكذا: وعن ابن عباس أن نبي الله ﷺ قال: "من سمع النداء فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صل على محمد وبلغه درجة الوسيلة عندك، واجعلنا في شفاعته يوم القيامة، وجبت له الشفاعة". رواه الطبراني في الكبير، وفيه إسحاق بن عبد الله بن كيسان لينه الحاكم وضعفه ابن حبان، وبقية رجاله ثقات، كذا في مجمع الزوائد، وهاتان السنتان وأن كانتا ضعيفتين فالتمسك بهما خير من إحداث بدعة.
وجملة القول أن طلب الشفاعة منه ﷺ في حياته ﷺ ثابت بلا شك، وكذلك
1 / 355