صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان
الناشر
المطبعة السلفية
الإصدار
الثالثة
مكان النشر
ومكتبتها
تصانيف
•السلفية والوهابية
مناطق
الهند
قلبه، فيظل أثرها مثل أثر الوكت. ثم ينام النومة فتقبض، فيبقى أثرها مثل المجل، كجمر دحرجته على رجلك فتنفط فتراه منتبرًا وليس فيه شيء، ويصبح الناس يتبايعون ولا يكاد أحد يؤدي الأمانة، فيقال إن في بني فلان رجلًا أمينًا، ويقال للرجل ما أعقله وما أظرفه وما أجلده، وما في قلبه حبة من خردل من إيمان". متفق عليه.
ومنها حديث حذيفة قال: كان الناس يسألون رسول الله ﷺ عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني قال: قلت يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: "نعم". قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: "نعم، وفيه دخن". قلت: وما دخنه؟ قال "قوم يستنون بغير سنتي ويهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر". قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال "نعم، دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها". قلت: يا رسول الله صفهم لنا. قال: "هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا". قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم" قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟. قال "فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك" متفق عليه.
ومنها حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ "بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمنًا ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، يبيع دينه بعرض من الدنيا". رواه مسلم.
ومنها حديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ "لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبرًا بشبر وذراعًا بذراع، حتى لو دخلوا في حجر ضب لاتبعتموهم" قلنا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال "فمن"؟ متفق عليه.
ومنها حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "بدأ الإسلام غريبًا وسيعود كما بدأ غريبًا، فطوبى للغرباء". رواه مسلم.
وقد ورد تفسير الغرباء في حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف بن زيد ابن ملحة عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال: "إن الذين ليأرز إلى الحجاز كما
1 / 325