صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان
الناشر
المطبعة السلفية
الإصدار
الثالثة
مكان النشر
ومكتبتها
تصانيف
•السلفية والوهابية
مناطق
الهند
والبر والرحمة والشفقة مما يقدر عليه النبي ﷺ في حياته فيجوز رجاء البر والرحمة والشفقة منه ﷺ، فيكون ﷺ على هذا مرجوا منه، والبر والرحمة والشفقة مرجوا فيكون الرجاء في الشعر بمعنى المرجو الذي أريد منه المرجو منه وإرادة المرجو منه من المرجو ثابتة كما في قوله تعالى: ﴿قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا﴾ ويمكن أن يقال: إن المراد بالرجاء في البيت المرجو، ويقدر التمييز، أي كنت مرجونا برًا ورحمة وأمنًا من الهرج الآتي بعدك، وبقاء فينا كما في طاب زيد علمًا ودارا وغلامًا وفرسًا، فالمرجو منه في الأولين هو النبي ﷺ وفي الأخيرين هو الله تعالى، ويدل على الأخيرين قولها:
لعمرك ما أبكي النبي لموته ... ولكن لهرج كان بعدك آتيا
وقولها:
فلو أن رب العرش أبقاك بيننا ... سعدنا ولكن أمره كان ماضيًا
ويؤيد الأخير قول عمر ﵁ حين توفي رسول الله ﷺ: والله ما مات رسول الله ﷺ. قالت عائشة: وقال عمر والله ما كان يقع في نفسي إلا ذاك، وليبعثنه الله فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم، رواه البخاري، من حديث عائشة ﵂، وفي رواية: أن رسول الله ﷺ لا يموت حتى يفني الله المنافقين، رواه أحمد من طريق يزيد بن بابنوس عن عائشة ﵂.
وفي حديث ابن عمر عند ابن أبي شيبة أن أبا بكر مر بعمر وهو يقول: ما مات رسول الله ﷺ ولا يموت حتى يقتل الله المنافقين، وكانوا أظهروا الاستبشار ورفعوا رؤوسهم، كذا في فتح الباري، وفي رواية: والله إني لأرجو أن يقطع أيدي رجال وأرجلهم، ذكره الطبري في الرياض، وفي رواية: ولكني كنت أرجو أن يعيش رسول الله ﷺ حتى يدبرنا، ذكره الوائلي أبو نصر عبد الله في كتاب (الإبانة)، كذا في المواهب.
قلت: والرواية الأخيرة موجودة في صحيح البخاري من حديث أنس رضي الله
1 / 286