صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان
الناشر
المطبعة السلفية
الإصدار
الثالثة
مكان النشر
ومكتبتها
تصانيف
•السلفية والوهابية
مناطق
الهند
فئام من الناس فيقال: هل فيكم من صاحب أصحاب أصحاب رسول الله ﷺ؟ فيقولون: نعم. فيفتح لهم، متفق عليه.
وعن مصعب بن سعد قال: رأى سعد أن له فضلًا على من دونه فقال رسول الله ﷺ: "هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم" رواه البخاري. وعن أبي الدرداء عن النبي ﷺ قال: "ابغوني في ضعفائكم، فإنما ترزقزن أو تنصرون بضعفائكم". رواه أبو داود، وعن أمية بن خالد بن عبد الله بن أسيد عن النبي ﷺ أنه كان يستفتح بصعاليك المهاجرين، رواه في شرح السنة، وعن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "خرج نبي من الأنبياء بالناس، فإذا هو بنملة رافعة بعض قوائمها إلى السماء، فقال: ارجعوا فقد استجيب لكم من أجل هذه النملة". رواه الدارقطني.
فالمراد بوجهه في قول أبي طالب "يستسقى الغمام بوجهه". ببركة حضور ذاته أو بدعائه، لا أن يقال أسألك بحق النبي ﷺ أو بحرمته، وما أشبه هذا القول بقول أسقف النصارى المذكور في البيضاوي وغيره من التفاسير تحت آية المباهلة حيث ذكروا فقال أسقفهم: يا معشر النصارى إني لأرى وجوهًا لو تسأل الله أن يزيل جبلًا من مكانه لأزاله، فلا تباهلوا.
قوله: وكان سبب إنشاد أبي طالب هذا البيت من جملة قصيدة مدح بها النبي ﷺ أن قريشًا في الجاهلية أصابهم قحط فاستسقى لهم أبو طالب وتوسل بالنبي ﷺ.
أقول: هذا غلط واضح وخطأ فاضح، فإن سبب إنشاده أن قريشًا تمالأت على النبي ﷺ ونفروا عنه من يريد الإسلام.
قال الحافظ في الفتح: وهذا البيت من أبيات في قصيدة لأبي طالب ذكرها ابن إسحاق في السيرة بطولها وهي أكثر من ثمانين بيتًا، قالها لما تمالأت قريش على النبي ﷺ ونفروا عنه من يريد الإسلام، أولها:
ولما رأيت القوم لا ود فيهم ... وقد قطعوا كل العرى والوسائل
وقد جاهرونا بالعداوة والأذى
... وقد طاوعوا أمر العدو المزايل
أعبد مناف أنتم خير قومكم
... فلا تشركوا في أمركم كل واغل
1 / 275