116سيرة عمر بن عبد العزيز على ما رواه الامام مالك بن أنس وأصحابهعبد الله بن عبد الحكم - ٢١٤ هجريمحققأحمد عبيدالناشرعالم الكتب-بيروتالإصدارالسادسةسنة النشر١٤٠٤هـ - ١٩٨٤ممكان النشرلبنانتصانيفالتراجم والطبقات والمناقب•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨حَدِيث أبي أسلم فِي لِبَاس عمر وَطَعَامهقَالَ أَبُو أسلم حَدثنِي خصي أسود كَانَ لعمر بن عبد الْعَزِيز قَالَ دخلت على عمر بن عبد الْعَزِيز فِي يَوْم شات فِي دَاره بدير سمْعَان قَالَ فَأَلْفَيْته قَاعِدا فِي زَاوِيَة الدَّار فِي الشَّمْس وَقد التفع بِإِزَارِهِ وَوضع أَبُو أسلم ثَوْبه على رَأسه وَجمعه بكفيه من نَاحيَة خديه وَوضع مرفقيه على رُكْبَتَيْهِ وَقَالَ هَكَذَا أرانيه الْخصي حِين وصف فعل عمر فَلَمَّا دَنَوْت سلمت فَرد عَليّ السَّلَام ثمَّ قَالَ لي انْزِلْ فَقَعَدت ثمَّ قَالَ لي انْزِلْ فألهمت أَنما يُرِيد النَّعْلَيْنِ فخلعتهما فَأقبل عَليّ بالْكلَام فَلَمَّا أنست كرهت أَن أَقُول لَهُ يَا سَيِّدي لِئَلَّا يجد عَليّ قَالَ فَقلت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ مَا الَّذِي يقعدك هَكَذَا قَالَ غسلت ثِيَابِي قَالَ فَقلت وَمَا ثِيَابك ياأمير الْمُؤمنِينَ قَالَ قَمِيص ورداء وَإِزَار قَالَ فَمَا كَانَ بأوشك أَن جَاءَ عَمْرو بن مهَاجر فَقَالَ لَهُ أَيْن كنت قَالَ كنت خَارِجا أدفَع مظْلمَة عَن رجل من أهل الْكتاب وَكَانَ عَمْرو بن مهَاجر صَاحب حرس عمر بن عبد الْعَزِيز فَقَالَ عَليّ بفلان فَمَا كَانَ بأوشك أَن جَاءَ غُلَام حدث فَقَالَ يَا فلَان ائته بغدائه السَّاعَة فَمَا كَانَ بأوشك أَن أَتَاهُ الْغُلَام بصحفة غَلِيظَة عميقة فِيهَا خبز قد كسر وصب عَلَيْهِ مَاء وملح وزيت فَقَالَ تغده قَالَ فَلَمَّا أخذت بالبطش بالغداء نَهَضَ فَنَظَرت بريق سَاقيه من تَحت الْإِزَار وَهُوَ مُدبر فَكَانَ أَرْبَعَة رَهْط أَنا وَعَمْرو بن مهَاجر ورجلان من الْأَنْصَار من أهل الْمَدِينَة فَلَمَّا صلى وَانْصَرف صعدت أَنا والأنصاريان حَتَّى كُنَّا فِي غرفَة فَمَا كَانَ بأوشك أَن عَادَتْ علينا تِلْكَ الْقَصعَة الَّتِي تغدى فِيهَا فَإِذا فِيهَا ثريد عدس وبصل عَلَيْهَا مشقق أخرجت لمن يَخْدمه أَو إِلَى من بِبَابِهِ فَقَالَ الْخَادِم لَو كَانَ لعمر عشَاء غَيره لعشاكم مِنْهُ وَمَا فطره إِلَّا على مثل هَذَا1 / 139نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي