483

الشرك في القديم والحديث

الناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

وقال: (بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ).
قال ابن جرير الطبري ﵀ في تفسير الآية: (جعل هؤلاء المشركون بين الله وبين الجنة نسبًا، واختلف أهل التأويل في معنى النسب الذي أخبر الله عنهم أنهم جعلوه لله تعالى؛ فقال بعضهم: هو أنهم قالوا: إن الله وإبليس أخوان).
وقال قتادة: قالت اليهود: إن الله ﵎ تزوج إلى الجن، فخرج منهما الملائكة.
وقال في موضع آخر في تفسير قوله تعالى: (سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ): يقول تعالى ذكره: تنزه الله وعلا فارتفع عن الذي يصفه به هؤلاء الجهلة من خلقه في ادعائهم له شركاء من الجن واختراقهم له بنين وبنات، وذلك لا ينبغي أن يكون من صفته؛ لأن ذلك من صفة خلقه الذين يكون منهم الجماع الذي يحدث عنه الأولاد، والذين تضطرهم لضعفهم الشهوات إلى اتخاذ الصاحبة لقضاء اللذات، وليس الله تعالى ذكره بالعاجز فيضطره شيء إلى شيء، ولا بالضعيف المحتاج فتدعوه حاجته إلى النساء إلى اتخاذ صاحبة لقضاء لذة ...).

1 / 497