471

الشرك في القديم والحديث

الناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ)، و(أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ)، و(إِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ)، و(فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ)، و(فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ).
وكما يدل عليه قصة سحر النبي ﷺ له من قبل بعض أعدائه من اليهود.
فهذه كلها تدل صراحة على أن العرب كانوا عارفين عن السحر، وكان منهم سحرة.
وأما الجواب عن الشق الثاني: - وهو هل السحر من الشرك في الربوبية؟ وكيف؟ - فيجاب عنه باختصار:
أن بعض الأنواع من السحر لا يمكن أن يتعاطاها إلا بالشرك بالله جل وعلا، وذلك؛ إما بالاستعانة بهم، أو يدعوهم فيما لا يقدر عليه إلا الله، وينطق بكلمة الكفر من أجل رضاهم والاستمتاع بهم، أو يعتقد أن الكواكب مدبرة لأمر هذا العالم، وإما باعتقاد نفعهم أو ضرهم بغير إذن الله.

1 / 485