465

الشرك في القديم والحديث

الناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

أبو البختري يناديه، يا أبا الجعد، أقرنا ...
والمقصود: أن التبرك من غير الله جل وعلا، ومن غير ما جعله الله مباركًا بنصوص الكتاب والسنة، إذا كان قصد المتبرك بالتبرك أنه يحصل له من قبل المتبرك به نفسه، فهذا شرك بالله في الربوبية في صفة القدرة الكاملة الشاملة، وإذا كان يعتقد أن المتبرك به يشفع عند الله، فهذا شرك بالله في العبادة.
ومن مظاهره أيضًا:
٤ - السحر والتسحر، والنشرة لفك السحر؛ ومنه الصرف والعطف.
وقبل أن ندخل في تفاصيل كونه شركًا، ووجوده في العرب في الجاهلية، يحسن بنا أن نتعرف على السحر، فنقول:
السحر في لغة العرب: كل ما لطف مأخذه ودق، وأصل السحر: صرف الشيء عن حقيقته إلى غيره، وسحره بمعنى: خدعه، وسحره بكلامه: استماله برقته وحسن تركيبه.
وأما في الاصطلاح: فأحسن ما قيل فيه قول الشافعي ﵀: (السحر: اسم جامع لمعان مختلفة)، ولقد قال العلماء في تعريفه عبارات، منها:

1 / 479

الشرك في القديم والحديث | أصول