359

الشرك في القديم والحديث

الناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

وذلك في سنة ٣٢٥ من الميلاد؛ حيث اجتمع لديه النصارى القائلين بالتثليث، والنصارى الذين كانوا على القول الصحيح في شأن المسيح مثل آريوس وأتباعه، ولكن الملك جنح إلى القائلين بالتثليث لما وافق ذلك وثنيته السابقة عنده، وقرروا فيه ألوهية المسيح ﵇، وأنه نزل ليصلب تكفيرًا لخطايا البشر - كما تقدم بيان ذلك فيما أحدثه بولس ـ. وبذلك أصبحت الديانة النصرانية مدينة في الواقع لبولس، وليس للمسيح منها إلا الاسم فقط.
الشرك في قوم عيسى ﵇:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (والنصارى يغلب عليهم الشرك ...).
وقال أيضًا: (فإن النصارى شر منهم - اليهود - فإنهم أعظم ضلالًا وأكثر شركًا ...).
وقال: (ولما كان أصل دين النصارى الإشراك لتعديد الطرق إلى الله، أضلهم عنه ...).
وقال الإمام ابن القيم: (أساس دين النصارى قائم على شتم الله، والشرك به).
وقال أيضًا: (إن هذه الأمة جمعت بين الشرك وعيب الإله وتنقصه ...).
فما هي هذه الأمور الشركية في هذه الأمة؟

1 / 365