335

الشرك في القديم والحديث

الناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

ويطلق هكذا على تشبيه الخالق بالمخلوق في ذاته أو صفاته. وإن كان الأمر الأول هو الذي وقع فيه أكثر الناس، كما قال ابن القيم، ولا يمنع ذلك وجود فئة من الناس الذين وقعوا في الأمر الثاني أيضًا.
ولهذا قال الإمام الطحاوي: (ولا يشبه الأنام)، قال الشارح: هذا رد لقول المشبهة الذين يشبهون الخالق بالمخلوق ﷾، قال ﷿: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ).
قال الإمام أبو حنيفة في الفقه الأكبر - المنسوب إليه ـ: (لا يشبه شيئًا من خلقه، ولا يشبهه شيء من خلقه ... وصفاته كلها خلاف صفات المخلوقين، يعلم لا كعلمنا، ويقدر لا كقدرتنا، ويرى لا كرؤيتنا).
وقال نعيم بن حماد: (من شبه الله بشيء من خلقه فقد كفر، ومن أنكر ما وصف الله به نفسه فقد كفر، وليس فيما وصف الله به نفسه ولا رسوله

1 / 341