331

الشرك في القديم والحديث

الناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

سيأتي بيانه عند بيان الشرك في العصر الحديث.
٤ - شركهم بالله جل وعلا باتصافهم ببعض خصائص الربوبية؛ مثل الكِبر:
قال شيخ الإسلام: (قال تعالى: (سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ)، فإنه تعالى قال هذا القول بعد أن قال: (وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ) الآية. ولما كان أصل دين اليهود الكبر، عاقبهم بالذلة. قال تعالى: (ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا). وقد وصف الله بعض اليهود بالشرك في قوله: (وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ)، وفي قوله: (قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللهِ مَنْ لَعَنَهُ اللهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ)، ففي اليهود من عبد الأصنام، وعبد البشر؛ وذلك أن المستكبر عن الحق يُبتلى بالانقياد للباطل، فيكون المستكبر مشركًا ...).
٥ - الشرك بالله في الربوبية؛ وذلك بتشبيهه بصفات المخلوقين: وهو ما ذكرنا سابقًا - في أنواع الشرك - من الشرك بالله بالأنداد المنهي عنه في قوله تعالى: (فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ).

1 / 337