"غريب الحديث" الذي لم يذكر مؤلفه، اضافة إلى ذكره رواة الحديث كالدارمي "ت ٢٥٥ هـ" وابن ماجة "ت ٢٧٣ هـ" وأبي داود "ت ٢٧٥ هـ" والترمذي "ت ٢٧٩ هـ" الذين نقل عنهم قول النبي ﷺ (يوشك الرجل متكئًا على أريكته يحدّث بحديث من حديثي ...) (١٤).
ومن كتب التفسير ذكر "الكشاف" للزمخشري مرتين. وذكر من كتب القراءات "المحتسب في تبيين وجود شواذ القراءات" لابن جني مرتين أيضًا.
ولا يعني اعتماده على هذا العدد من "المؤلفين أن كتابه صار كدسًا لنصوص منقولة يملأ بها فراغًا عند التصنيف، وإنما كان يلخص الفكرة الواردة في الكتاب المتقدم، ويشير إليها إشارة دقيقة ومختصرة.
وصفحات الكتاب التي تتردد فيها الأسماء كلها شواهد على هذه الطريقة التي برزت من خلالها آراء ابن مالك معضدة بالأدلة والبراهين من كلام العرب. ولم يلجأ إلى النقل الحرفي -إذا استثنينا الشواهد- إلا في ثلاثة مواضع، أخذ في كل منها اسطرًا من كتاب سيبويه اقتضى المقام الاحتكام إلى كلامه حرفيًا. (١٥)
وعلي الرغم من أن الكتاب يختص بموضوعات اللغة العربية ألا أن المؤلف لم يضع منهجا معينا لدرس مسائلها، فلا هو جمع مسائل كل موضوع وخصص لها بحثا مستقلًا على وفق ما نجده في الكتب النحوية، ولا هو اقتفى أثر البخاري في تبويب "الجامع الصحيح" الذي هو محور الدراسة. وإنما كان يختار حديثًا مشكلا يشرحه في بحث مستقل أوحديثين أوثلاثة، ربما يصطفي عشرة أحاديث من أبواب متفرقة من "صحيح البخاري" ويدرجها في بحث واحد.
ومن هنا يتبين سبب التفاوت بين البحوث من حيث الطول. فبينما نجد بحثًا في صفحة واحدة، درست فيه مسألة واحدة، يلقانا بحث شغل ست صفحات أو سبعًا، تكلم فيه المؤلف على مسائل متعددة قد تبلغ العشرة أحيانًا، وتتضح هذه الظاهرة أكثر فيما بعد البحث الخمسين.
والمسائل المندرجة في البحث الواحد تفتقد في الغالب وحدة الموضوع الذي يجمعها، فهي أشتات من موضوعات نحوية جاءت نتيجة تنوع الأحاديث البخارية المختارة، وربما تجتمع مسائل اللغة والصرف والنحو معًا.
(١٤) شواهد التوضيح الورقة ٢٢ و.
(١٥) شواهد التوضيح الورقة "١٦ ظ" و"١٩ ظ".
1 / 17
٢ - وقوع الشرط مضارعا والجواب ماضيا
٣ - توجيه قول أبي جهل (متى يراك الناس قد تخلفت)
٤ - إتصال الضمائر وانفصالها
٥ - توجيه الحديث (انتدب الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا إيمان بي وتصديق برسلي)
٦ - توجيه قول عائشة (انما كان منزل ...)
٧ - توجيه الصحابي (أربع) في جواب السائل (كم اعتمر النبي ﷺ
٨ - المستثنى بـ "إلا" من كلام تام موجب
٩ - الابتداء بالنكرة
١٠ - توجيه لفظ "ثماني" بلا تنوين
١١ - "إن" المخففة واتصال اللام بتالي ما بعدها
١٢ - العطف على ضمير الجر بغير إعادة الجار
١٣ - توجيه الحديث (فلما قدم جاءه بالألف دينار)
١٤ - توحيد الاسم المضاف إلى المثنى وتثنيته وجمعه
١٦ - كسر همزة"إن" وفتحها
١٧ - ثبوت خبر المبتدأ بعد "لولا"
١٨ - استعمال "في" دالة على التعليل
١٩ - استعمال "حول" بمعنى "صير"
٢١ - صلاحية الموضوع لـ "حين" ولـ "حتى"
٢٣ - توجيه الحديث (فانطلقنا إلى ثقب ... يتوقد تحته نارا)
٢٥ - استعمال "دنيا" نكرة بتأنيث
٢٦ - توجيه الحديث (ولكن خوة الإسلام)
٢٧ - عود ضمير مؤنث على مذكر
٢٨ - حذف همزة الاستفهام
٣٠ - توجيه قول أبي جحيفة (... والمرأة والحمار يمرون من ورائها)
٣١ - حذف عامل الجر وبقاء عمله
٣٢ - وقوع ظرف الزمان خبر مبتدأ هو من أسماء الجثث
٣٣ - تعدية الفعل شبه
٣٤ - توجيه قول الصحابي (وفرقنا اثني عشر رجلا ...)
٣٥ - وقوع خبر "كاد" مقرونا بـ "أن"
٣٦ - توجيه الحديث (تفتنون في قبوركم مثل أو قريب من فتنة الدجال)