شرح طلعة الشمس على الألفية
والتابعين المقتفين إثرهم ... والباذلين للإله نصرهم فبذلوا النفوس أي بذل ... وختم الله لهم بالفضل
شملت: بمعنى عمت، يقال: شمل المطر الناحية، إذا عمها. وصلاته: أي رحمته. والهدي: يطلق على البيان والتوفيق، وعلى ما لا يعلم إلا من لسان الأنبياء. والسم: بالفتح في لغة الأكثر، وبالضم في لغة أهل العالية، وبالكسر في لغة تميم: هو القاتل من المطعومات. والهام: جمع هامة، وهي من الشخص رأسه. والهيجاء: الحرب. واستقامة الشيء: استواؤه واعتداله. والسبل: جمع سبيل كطريق وزنا ومعنى. والعلياء في اللغة: خلاف السفلى، تضم العين قتقصر وتفتح فتمد، قال ابن الأنباري: "والضم مع القصر أكثر استعمالا"، فيقال: شفة عليا وعلياء، وأصل العليا: كل مكان مشرف، ثم استعمل عرفا في شرف الخصال ومكارم الأحوال، والمراد به هاهنا دين الله الذي شرعه لعباده. والتابعين: جمع تابع، وهو في العرف من أدرك الصحابة أو بعضهم، ولم يدرك النبي - صلى الله عليه وسلم -، والمراد به هاهنا كل من سلك طريقة الصحابة واهتدى بهداهم. والاقتفاء: الإتباع. والأثر: بكسر الهمزة والسكون، بمعنى الأثر بفتحتين، كناية عن الإتباع حذو النعل بالنعل، يقال: جئت في إثره، إذا اتبعته عن قرب. والباذلين: جمع باذل، وهو من يمسح بالشيء، ويعطيه ويبيحه عن طيب نفس. والنصر: التقوية، وفي الكلام حذف تقديره: والباذلين لدين الله نصرهم، فإن المنصور إنما هو دينه تعالى، وذلك معنى قوله تعالى: { إن تنصروا الله ينصركم } (محمد: 7)، أي إن تنصروا دين الله؛ ينصركم الله، أو معناه: إن تمتثلوا أمر الله في الجهاد؛ ينصركم الله على عدوكم، فيكون في الآية مشاكلة. والنفوس: الأرواح.
صفحة ٣٠٧