595

شرح السنة

محقق

شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش

الناشر

المكتب الإسلامي - دمشق

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م

مكان النشر

بيروت

وَفِي الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ لِلْحَائِضِ أَنْ تَتَنَاوَلَ الشَّيْءَ بِيَدِهَا مِنَ الْمَسْجِدِ، وَأَنَّ مَنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارًا أَوْ مَسْجِدًا، فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِإِدْخَالِ يَدِهِ أَوْ بَعْضِ جَسَدِهِ فِيهِ.
قَالَ قَتَادَةُ: الْجُنُبُ يَأْخُذُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَلا يَضَعُ فِيهِ.
٣٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنِيفِيُّ، أَنا أَبُو الْحَارِثِ طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّاهِرِيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَلِيمٍ، نَا أَبُو الْمُوَجِّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، أَنا صَدَقَةُ، أَنا وَكِيعٌ، نَا مِسْعَرٌ، وَسُفْيَانُ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كُنْتُ أَشْرَبُ وَأَنَا حَائِضٌ، فَأُنَاوِلُهُ النَّبِيَّ ﷺ، فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ، وَأَتَعَرَّقُ الْعرق فَيَتَنَاوَلُهُ، فَيَضَعُ فَاهُ فِي مَوْضِعِ فِيَّ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ وَكِيعٍ
قَوْلُهَا: «أَتَعَرَّقُ الْعَرْقَ» أَيْ: أَنْتَهِسُهُ وَآخُذُ مَا عَلَيْهِ مِنَ اللَّحْمِ، وَالْعَرْقُ: الْعَظْمُ بِمَا عَلَيْهِ مِنَ اللَّحْمِ، وَجَمْعُهُ: عُرَاقٌ، يُقَالُ: عَرَقْتُ الْعَظْمَ وَاعْتَرَقْتُهُ وَتَعَرَّقْتُهُ: إِذَا أَخَذْتَ عَنْهُ اللَّحْمَ بِأَسْنَانِكَ.
قَالَ الإِمَامُ: وَلا يَجُوزُ لِلْحَائِضِ الصَّلاةُ، وَالصَّوْمُ، وَالاعْتِكَافُ، وَمَسُّ

2 / 134