594

شرح السنة

محقق

شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش

الناشر

المكتب الإسلامي - دمشق

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م

مكان النشر

بيروت

٣٢٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ، أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْبِرْتِيُّ، نَا أَبُو حُذَيْفَةَ، نَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا: «نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ»، فَقَالَتْ: إِنِّي حَائِضٌ، قَالَ: «إِنَّهَا لَيْسَتْ فِي يَدِكِ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَغَيْرِهِ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، وَقَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ» فَقُلْتُ: إِنِّي حَائِضٌ، فَقَالَ: «إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ»
الْخُمْرَةُ: السَّجَّادَةُ يَسْجُدُ عَلَيْهَا الْمُصَلِّي، يُقَالُ: سُمِّيَتْ خُمْرَةً، لأَنَّهَا تُخَمِّرُ وَجْهَ الْمُصَلِّي عَنِ الأَرْضِ، أَيْ: تَسْتُرُهُ.
وَقَوْلُهُ: «إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ» قَالَ الْخَطَّابِيُّ: الْحِيضَةُ، بِكَسْرِ الْحَاءِ: الْحَالُ الَّتِي تَلْزَمُهَا الْحَائِضُ مِنَ التَّجَنُّبِ وَالتَّحَيُّضِ، كَمَا قَالُوا: الْقِعْدَةُ وَالْجِلْسَةُ، يُرِيدُونَ حَالَ الْقُعُودِ وَالْجُلُوسِ، فَأَمَّا الْحَيْضَةُ، مَفْتُوحَةُ الْحَاءِ، فَهِيَ الدَّفْعَةُ مِنْ دَفَعَاتِ دَمِ الْحَيْضِ.

2 / 133