488

شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب

محقق

رسالة ماجستير للمحقق

الناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٤ م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

إهمالها أكثر، وإليه أشار بقوله: (وإن غالبا) أي وتهمل (إن) غالبا.
وإنما أهملت في الغالب لزوال اختصاصها بالأسماء.
وإنما أعملت قليلا استصحابا لما كان١، نحو ﴿وَإِنْ كُلًاّ لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ..﴾ ٢ ثم إنها لمّا أن أهملت صارت بصورة (إنْ) النافية، فخيف اللبس فجيء بعدها باللام فارقة بينهما.
وهذه اللام إنما تجيء إذا لم تغن عنها قرينة لفظية، نحو (إنْ زيدٌ لن يقوم ٣ أو معنوية، نحو قوله:
٨٠- أنَا ابْنُ أُباة الضَّيْمِ مِن آلِ مالِكٍ ... وإِنْ مالكٌ كانتْ كِرامَ المَعَادِنِ٤

١ أي استصحابا للأصل فيها وهو الإعمال في (إنّ) المشددة والاستصحاب من الأدلة المعتبرة. ينظر لمع الأدلة لابن الأنباري ص ١٤١.
٢ من الآية ١١١ من سورة هود، وهذه القراءة بتخفيف (إنْ) و(لما) ونصب (كلاّ) على أنها عاملة، و(كلاَّ) اسمها و(ما) موصولة خبر (إن) واللام في (ليوفينهم) لام القسم وما بعدها جواب القسم والجملة صلة (ما) .
وهي قراءة نافع وابن كثير. ينظر السبعة لابن مجاهد ٣٣٩ والإتحاف ٢٦٠.
٣ القرينة هنا كون الخبر منفيا ب (لن) والنافية لا تقع هذا الموقع فلا يقال: ما زيد لن يقوم.
٤ البيت من الطويل، وقائله الطرمّاح بن حكيم الطائي. الأباة جمع أبيّ وهو الممتنع، الضيم: الظلم كرام المعادن: كرام الأصول.
ينظر ديوان الطرماح ص ١٧٣. والبيت من شواهد شرح الكافية الشافية ١/٥٠٩ وشواهد التوضيح ص٥١ وشرح الألفية لابن الناظم ص ١٧٩ والارتشاف ٢/١٥٠ والعيني ٢/٢٧٦ والتصريح ١/٢٣١ والهمع ١/١٤١والأشموني ١/٢٨٩.
والشاهد فيه عدم مجيء اللام الفارقة في خبر (إن) المخففة اعتمادا على القرينة المعنوية، وهي الفخر بقومه إذ لا يعقل أن تكون (إن) هنا نافية.

2 / 510