352

شرح شذور الذهب

محقق

عبد الغني الدقر

الناشر

الشركة المتحدة للتوزيع

مكان النشر

سوريا

تصانيف
علم النحو
مناطق
مصر
أَي انْطَلَقت السنتهم بِهَذَا الْكَلَام
بِخِلَاف نَحْو ﴿وَآخر دَعوَاهُم أَن الْحَمد لله رب الْعَالمين﴾ فَإِن الْمُتَقَدّم عَلَيْهَا غير جملَة وَبِخِلَاف نَحْو ﴿مَا قلت لَهُم إِلَّا مَا أَمرتنِي بِهِ أَن اعبدوا الله﴾ فَلَيْسَتْ أَن فِيهَا مفسرة لَقلت بل لأمرتني وَبِخِلَاف نَحْو كتبت اليه بِأَن افْعَل
وَمِثَال مَا انْتَفَى عَنهُ الشَّرْط الثَّانِي قَوْله تَعَالَى ﴿علم أَن سَيكون مِنْكُم مرضى﴾ ﴿أَفلا يرَوْنَ أَلا يرجع إِلَيْهِم قولا﴾ ﴿وَحَسبُوا أَلا تكون فتْنَة﴾ فِيمَن قَرَأَ بِرَفْع ﴿تكون﴾ أَلا ترى أَنَّهَا فِي الْآيَتَيْنِ الْأَوليين وَقعت بعد فعل الْعلم أما فِي الْآيَة الأولى فَوَاضِح وَأما فِي الْآيَة الثَّانِيَة فَلِأَن مرادنا بِالْعلمِ لَيْسَ لفظ ع ل م بل مَا دلّ على التَّحْقِيق فَهِيَ فيهمَا مُخَفّفَة من الثَّقِيلَة وَاسْمهَا مَحْذُوف وَالْجُمْلَة بعْدهَا فِي مَوضِع رفع على الخبرية وَالتَّقْدِير علم أَنه سَيكون أَفلا يرَوْنَ أَنه لَا يرجع اليهم قولا

1 / 378