أسفل والأسفل أعلى). وهذا سهو عظيم؛ فإن (قوله) (١): (قلبها) ليس منحصر المعنى (٢) في انقلاب الأسفل، بل تحويله من اليمين إلى اليسار يجوز (٣) أن يقال فيه: قلبها على عاتقه؛ لما لا يخفى وجهه في اللغة (٤)، ونسأل الله العصمة والإثابة.
قوله: "فترك" يعني: واقتصر على التحويل من اليمين إلى اليسار مع انقلاب الظاهر إلى الباطن، والاقتصار على هذا (هو) (٥) القول القديم، والله أعلم.
قوله: "خميصة" هو (٦) كساء أسود له علمان في طرفيه (٧)، نُسب هذا القول إلى أهل الحجاز وغيرهم (٨)، وهو البرَّكان (٩)، وقال أبو عبيد في صفته: "مربَّع" (١٠). وقال الأصمعي: "كساء من صوف وخذًّ" (١١). وقال الجوهري:
(١) زيادة من (أ) و(ب).
(٢) سقط من (أ).
(٣) في (ب): ويجوز، والواو هنا مقحمة.
(٤) إذ يقال في اللغة: قلبته قلبًا إذا حوَّلته عن وجهه انظر: القاموس المحيط ١/ ١٥٨، المصباح المنير ص: ١٩٥. وهذا المعنى يشمل تحويل أسفلها إلى أعلاها، وتحويل ما كان في اليمين إلى اليسار، والله أعلم.