749

شرح مشكل الوسيط

محقق

د. عبد المنعم خليفة أحمد بلال

الناشر

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

كل صلاة مفعولة في أيَّام التكبير، فيدخل في ذلك النوافل والفوائت كلها، ويكون التكبير خلف فوائت هذه الأيَّام أداءً لا قضاءً (١)، والله أعلم.
إذا كبَّر الإمام على خلاف اعتقاد المقتدي، بأن كبَّر يوم عرفة مثلًا، والمقتدي يرى أن مبتدأه بعده، هل يوافق بسبب القدوة؟ وهكذا لو كان بالعكس فهل يوافق في الترك؟ فيه الخلاف الذي ذكره (٢). والأصحُّ أنه يتبع اعتقاد نفسه (٣). وأما التكبيرات التي في نفس الصلاة فهي كالقنوت قطعًا، يتبع الإمام في الجميع على خلاف اعتقاده فعلًا وتركًا، هذه طريقته (٤)، والله أعلم.
قال: "ثم (٥) يقول بعده: كبيرًا" (٦) لفظ الشافعي (٧)، وغير (٨) واحد من أصحابه (٩): "وإن زاد فقال: الله أكبر كبيرًا ... إلى آخره فحسن". وهذا هو الذي

(١) انظر: روضة الطالبين ١/ ٥٨٨، مغني المحتاج ١/ ٣١٤، كفاية الأخيار ١/ ٣٠١.
(٢) قال الغزالي: "الرابعة - أي مما اختلفوا فيه من المسائل - إذا كبَّر الإمام خلف صلاة على خلاف اعتقاد المقتدي فقد تردد ابن سريج في أنه هل يوافق بسبب القدوة؟ كما يوافق في القنوت من حيث إن توابع الصلاة من الصلاة". الوسيط ٢/ ٧٩٢.
(٣) انظر: المجموع ٥/ ٣٨، مغني المحتاج ١/ ٣١٥.
(٤) أي طريقة الإمام الغزالي والتي تفهم من سياق كلامه، وانظر الإبانة ل٥٢/ ب.
(٥) سقط من (أ).
(٦) الوسيط ٢/ ٧٩٣. وقبله: وكيفية هذه التكبيرات أن يقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر ثلاثًا نسقًا .. ثم يقول: .... إلخ.
(٧) انظر: الأم ١/ ٤٠١.
(٨) في (د): وغيره، وهو خطأ، والمثبت من (أ) و(ب).
(٩) كالماوردي في الحاوي ٢/ ٥٠٠، والشيرازي في المهذَّب ١/ ١٢١.

2 / 350