الأصحاب في نقل شيخه (١)، وغيره (٢)، وهما مخرَّجان من القولين في النوافل (٣)؛ لأن مأخذهما: أن (٤) النظر إلى الوقت حتى يكبِّر فيها، أو إلى أنه شعار ظاهر في هذه الأيَّام فيختصُّ (٥) بالظاهر منها من الصلوات حتى لا يكبِّر في النوافل. وهذا يقتضي (٦) إجراء الخلاف فيما نحن بصدده، إن (٧) قلنا: يكبَّر هناك فهو ههنا إذًا، وإن قلنا: لا (٨) فتكبيره ههنا (٩) ليس نظرًا إلى الوقت بل يكون قضاءً للتكبير الفائت في وقته تبعًا للصلاة المقضيَّة ويظهر من هذا ما ذكره آخرًا، وهو أنه لا يكبِّر على هذا القول فيما يقضي (١٠) من صلوات غير هذه الأيَّام (١١)؛ لأنه لم يكن فيها تكبير حتى يقضى عند فواته بقضائها. والأصحُّ أنه يكبِّر عقيب
(١) انظر: نهاية المطلب ٢/ ل١١٤/ أ.
(٢) كالفوراني في الإبانة ل٥٢/ ب.
(٣) قال الغزالي: "الثانية - أي من المسائل المختلف فيها - أنها تستحب عقيب الفرائض، وعقيب النوافل قولان". الوسيط ٢/ ٧٩٢، والقول بالاستحباب صححه الرافعي والنووي وغيرهما انظر: فتح العزيز ٥/ ٦٠، المجموع ٥/ ٣٦، وراجع: مغني المحتاج ١/ ٣١٤، كفاية الأخيار ١/ ٣٠١.
(٤) سقط من (ب).
(٥) في (ب): فيُخصُّ.
(٦) في (د): لا يقتضي، و(لا) هنا مقحمة، والمثبت من (أ) و(ب).