699

شرح مشكل الوسيط

محقق

د. عبد المنعم خليفة أحمد بلال

الناشر

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

الصيدلاني هو الذي قاله غيره من الأصحاب (١)، واستبعاده لذلك (٢) لا يصح؛ فإن الوضوء شرع للوضاءة وللنظافة (٣) على ما أشعر به اسمه (٤)، ثم يقوم مقامه (٥) التيمم، فكذلك هذا الغسل. والمعنى في ذلك: أن معنى العبادة فيه أيضًا مقصود، فإذا فقد أحد المقصودين استقل به المقصود الآخر، كما في الزكاة المأخوذة قهرًا من الممتنع على ما عرف (٦)، والله أعلم.
قوله: "وذكر صاحب التلخيص الغسل من الحجامة، والخروج من الحمام. وأنكر معظم الأصحاب استحبابهما" (٧) هكذا نقل ذلك شيخه عن معظم الأصحاب (٨)، وقد خفي على من أنكر ذلك أنّه نصُّ الشافعي، ففي "جمع الجوامع من منصوصات الشافعي وكتبه". (٩) عنه (١٠) أنّه قال: "أحب الغسل من

(١) راجع: فتح العزيز ٤/ ٦١٦، المجموع ٤/ ٥٣٤، روضة الطالبين ١/ ٥٤٧.
(٢) سقط من (أ).
(٣) في (أ): والنظافة.
(٤) أي من حيث الوضع اللغوي وانظر: الصحاح ١/ ٨٠، القاموس المحيط ١/ ٤١.
(٥) في (د): مقام، والمثبت من (أ) و(ب).
(٦) فإن مقصود الزكاة أمران: الأول: التقرب إلى الله وتنمية المال. والثاني: كفاية الأصناف التي تصرف لهم. فالزكاة المأخوذة قهرًا من الممتنع ينتفي المقصود الأول منها ويحصل الثاني، والله أعلم. وانظر روضة الطالبين ٢/ ٦٦ - ٦٧.
(٧) الوسيط ٢/ ٧٦٦. وقبله: والأغسال المسنونة هي الغسل للجمعة والعيدين ... وذكر صاحب ... إلخ. وانظر التلخيص ص: ١٧٩.
(٨) انظر: نهاية المطلب ٢/ ل٨٤/ أ.
(٩) انظر النقل عنه في: روضة الطالبين ١/ ٥٥٠.
(١٠) سقط من (ب).

2 / 300