693

شرح مشكل الوسيط

محقق

د. عبد المنعم خليفة أحمد بلال

الناشر

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

قوله: "وجوب الجمعة ليس على التوسع، فإنها تضيق بمبادرة الإمام" (١) إنما قال هذا مع أن وقتها موسَّع إلى آخر وقت الظهر؛ لكونه أراد إلى آخر الوقت مطلقًا، مثل توسيع الظهر فإنه إذا عجَّلها (٢) الإمام وجب تعجيلها (٣)، والله أعلم.
قوله: "لأن الصلاة منسوبة إلى اليوم، وجميع اليوم منسوب إلى الصلاة" (٤) هذا غير مرضي؛ لأنه لا يقال: يوم صلاة الجمعة، وإنما يقال: يوم الجمعة، وليست الجمعة اسمًا للصلاة، وإنما الجمعة فيه اسم لليوم فيضاف إلى اسمه الخاص للتمييز، كما يقال: يوم الخميس، ويوم السبت، ونحو ذلك، والله أعلم.
قوله: "لما روي أن عبد الله بن رواحة تخلَّف عن جيش جهزهم رسول الله ﷺ، وتعلل بصلاة الجمعة ... إلى آخره" (٥) هذا حديث ضعيف تفرد به (٦)

(١) الوسيط الموضع السابق. وقبله: العذر إذا طرأ بعد الزوال وقبل الشروع في الصلاة أباح الترك للجمعة، إلا السفر فإنه لا ينشأ بعد الزوال؛ لأن اختياره إليه، ووجوب الجمعة ... إلخ.
(٢) في (د): جعلها، وهو تصحيف، والمثبت من (أ) و(ب).
(٣) انظر: فتح العزيز ٤/ ٦١٠.
(٤) الوسيط ٢/ ٧٦٢. وقبله: وفي جواز السفر قبل الزوال وبعد الفجر قولان: أحدهما: الجواز وهو الأقيس؛ لأن الوجوب بالزوال. والثاني: لا؛ لأن الصلاة منسوبة .... إلخ
(٥) الوسيط ٢/ ٧٦٣. وقبله: قال الصيدلاني: التردد في السفر المباح، أما الواجب والطاعة فجائز؛ لما روي أن عبد الله بن رواحة ... وتتمة الحديث: لما سأله رسول الله ﷺ فقال ﵇: لو أنفقت ما في الأرض جميعًا ما أدركت غُدوتهم.
(٦) في (ب): يرويه.

2 / 294