690

شرح مشكل الوسيط

محقق

د. عبد المنعم خليفة أحمد بلال

الناشر

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

على باب المسجد ﵁ (١)، ولذلك استحب أبو علي الطبري (٢)، وغيره (٣) أن يكون مؤذنًا واحدًا (٤)، والله أعلم.
قوله: "كان رسول الله ﷺ يشغل إحدى يديه بحرف المنبر (٥)، ويعتمد بالأخرى على عَنَزة، أو سيف، أو قوس" (٦) لم نجد له إسنادًا ثابتًا (٧)، وقد جاء (في) (٨)

(١) أورد البخاري في صحيحه بعد الباب السابق باب: المؤذن الواحد يوم الجمعة، أورد فيه حديث السائب ابن يزيد السابق وفيه زيادة: "ولم يكن للنبي ﷺ مؤذن غير واحد". وذكر الحافظ ابن حجر أن المؤذن الراتب هو بلال، وأما أبو محذورة وسعد القرظ فكان كل واحد منهما بمسجده الذي رتَّب فيه، وأما ابن أم مكتوم فلم يرد أنه كان يؤذن إلا في الصبح. ثم ذكر أن بهذا التبويب رد على ابن حبيب الذي ذكر أن النبي ﷺ كان إذا رقى المنبر وجلس أذن المؤذنون، وكانوا ثلاثة واحد بعد واحد، فإذا فرغ الثالث قام فخطب. ثم ذكر الحافظ أن هذه دعوى تحتاج لدليل، وأن ذلك لم يرد صريحًا من طرق متصلة يثبت مثلها، ثم قال: "ثم وجدته في مختصر البويطي عن الشافعي". أهـ فتح الباري ٢/ ٤٥٩ - ٤٦٠، وراجع مختصر البويطي ل٦/ أ. قلت: فلعل هذا الذي دعا الإمام الغزالي للتعبير بصيغة الجمع.
(٢) انظر النقل عنه في: فتح العزيز ٤/ ٦٠٠، وروضة الطالبين ١/ ٥٣٦.
(٣) نقله الرافعي والنووى في الموضعين السابقين عن المحاملي كذلك.
(٤) في (ب): مؤذن واحد. وهي كذلك صواب على اعتبار كان تامة، والله أعلم.
(٥) حرف المنبر: جانبه وطرفه. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر ١/ ٣٦٩، المصباح المنير ص: ٥٠.
(٦) الوسيط ٢/ ٧٥٨. وقبله: ثم إذا فرغ المؤذن قام الخطيب، وخطب، ويشغل يديه؛ كيلا يلعب بهما، كان رسول الله ﷺ ... إلخ
(٧) سقط من (أ)، وفي (ب): ثبتًا.
(٨) زيادة من (أ) و(ب).

2 / 291