689

شرح مشكل الوسيط

محقق

د. عبد المنعم خليفة أحمد بلال

الناشر

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

قوله: "وعلى الأقوال: يصلي الداخل تحيَّة المسجد" (١) ليس في ذلك أقوال، وإنما هما (٢) قولان (٣)، فكأنه عبَّر بلفظ الجمع عن المثنى، وفي ذلك إلباس من غير حاجة، والله أعلم.
قوله (٤): "ويؤذن المؤذنون بين يديه، ولم يكن أذان سوى ذلك إلى زمان عثمان ﵁ ... إلى آخره" (٥) رواه البخاري في "صحيحه" بمعناه (٦) من حديث السائب بن يزيد (٧)، لكن قوله: "ويؤذن المؤذنون بين يديه" بلفظ الجمع يوهم أنه كان يؤذن مؤذنون بين يدي رسول الله ﷺ، وليس كذلك، فإنه لم يكن يؤذن بين يديه ﷺ إلا مؤذن واحد وهو بلال، يؤذن

(١) الوسيط ٢/ ٧٥٦.
(٢) في (أ): هو.
(٣) اللذان تقدما من وجوب الإنصات وعدم وجوبه.
(٤) سقط من (ب).
(٥) الوسيط ٢/ ٧٥٧. وقبله: ويستحب للخطيب إذا انتهى إلى المنبر أن يسلَّم على من عند المنبر، فإذا صعد المنبر أقبل على الناس بوجهه وسلَّم على الجميع، ثم يجلس بعد السلام، ويؤذن المؤذنون ... إلخ.
(٦) انظره - مع الفتح - كتاب الجمعة، باب الأذان يوم الجمعة ٢/ ٤٥٧ رقم (٩١٢).
(٧) في (د): زيد، وهو خطأ، والمثبت من (أ) و(ب). وهو أبو يزيد السائب بن يزيد بن سعيد بن تمامة ابن أخت النمر - وذلك شيء عرفوا به - الكندي المدني وأبو السائب صحابي، وولد السائب سنة ثلاث من الهجرة، وتوفي بالمدينة سنة ٩٤ هـ على الصحيح روي له عن النبي ﷺ خمسة أحاديث. انظر ترجمته في: أسد الغابة ٢/ ٣٢١، تهذيب الأسماء ١/ ٢٠٨، السير ٣/ ٤٣٧، شذرات الذهب ١/ ٩٩.

2 / 290