686

شرح مشكل الوسيط

محقق

د. عبد المنعم خليفة أحمد بلال

الناشر

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

قوله: "يُسمع أربعين موصوفين بصفات الكمال؛ لأنه لا فائدة في حضور من غير سماع. وفي وجوب الإنصات وترك الكلام على من عدا الأربعين قولان" (١) مقتضاه القطع بوجوب الإنصات على الأربعين، وتخصيص الخلاف بمن عدا الأربعين، وهذا بعيد مخالف لنقل غيره؛ فإن الأصحاب أطلقوا نقل القولين في السامعين مطلقًا (٢)، والله أعلم.
سليك الغطفاني (٣): بسين مهملة مضمومة، بعدها لام مفتوحة، ثم ياء ساكنة، ثم كاف (٤). وغطفان بعين معجمة، وطاء مهملة، وفاء مفتوحات قبيلة معروفة (٥). وحديثه ثابت أخرجه مسلم بمعناه (٦).

(١) الوسيط ٢/ ٧٥٣ - ٧٥٤. وقبله: السادس - أي الشرط السادس - رفع الصوت: بحيث يُسمع .. إلخ.
(٢) انظر: الحاوي ٢/ ٤٣٠ - ٤٣١، الإبانة ل٤٧/ ب، المهذب ١/ ١١٥، فتح العزيز ٤/ ٥٩٥. والقولان هما: الإنصات فرض والكلام حرام وهذا قوله القديم، أما الجديد - وهو الصحيح في المذهب -: أن الإنصات سنة والكلام غير محرَّم. وانظر: المجموع ٤/ ٥٢٣.
(٣) قال الغزالي: "والقول الجديد إنه لا يجب السكوت كما لا يجب على الخطيب؛ إذ قال رسول الله ﷺ في أثناء الخطبة لسليك الغطفاني: لا تجلس حتى تصلي ركعتين". أهـ الوسيط ٢/ ٧٥٤ - ٧٥٥.
(٤) هو سليك بن عمرو، وقيل: ابن هدبة الغطفاني، وقع ذكره في الصحيح في هذه القصة. انظر ترجمته في: أسد الغابة ٢/ ٤٤١، تهذيب الأسماء ١/ ٢٣١، الإصابة ٤/ ٢٤٣.
(٥) وتُنسب إلى غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان، وهي شعب عظيم متسع كثير البطون والأفخاذ، كانت ديارهم شرق المدينة إلى القصيم إلى خيبر. انظر: جمهرة أنساب العرب لابن حزم ص ٢٤٨، فتح الباري ٢/ ٤٧٣، معجم قبائل الحجاز لعاتق بن غيث البلادي ص ٣٨٢.
(٦) انظر: صحيحه - مع النووي - كتاب الجمعة، باب تحية المسجد والإمام يخطب ٦/ ١٦٣. والحديث رواه البخاري كذلك من غير تصريح بسليك الغطفاني بلفظ "جاء رجل"، قال ابن حجر في شرحه: "هو سليك ... " انظر: صحيح البخاري - مع الفتح - كتاب الجمعة، باب إذا رأى الإمام رجلًا جاء وهو يخطب، أمره أن يصلي ركعتين ٢/ ٤٧٣ رقم (٩٣٠)، وراجع فتح الباري الموضع السابق.

2 / 287