685

شرح مشكل الوسيط

محقق

د. عبد المنعم خليفة أحمد بلال

الناشر

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

اختلاف الأحوال، ولو لم تكن واجبة لم تكن كذلك، والله أعلم.
و(١) إنما عددنا القيام من (٢) الخطبتين شرطًا، وعددنا القيام في الصلاة ركنًا (٣)؛ لأن ركن الشيء (٤) جزء منه، فإنه عبارة عما تقوم حقيقته به وبغيره (٥)، والقيام في الصلاة (٦) كذلك؛ فإن اسم الصلاة يشمله فإنها: اسم لأفعال وأقوال (٧)، القيام منها. وليس القيام في الخطبة كذلك؛ فإنه خارج عن مسمى الخطبة وموضوعها، إذ الخطبة خطاب (٨). وقد سبق منا في باب الأذان كلام في الفرق بين الركن والشرط (٩). وقد أورد صاحب الكتاب في "البسيط" (١٠) على نفسه في ذلك سؤالًا، وأجاب عنه بما معناه: أن التسوية بينهما يجعله شرطًا فيهما أو ركنًا فيهما جائز، وإذا فرقنا (١١) بينهما فوجهه: أن مقصود الخطبة: الذكر والوعظ، والقيام هيئة في أداء الذكر فلم يكن من نفس الخطبة. والصلاة عبارة عن أفعال، والقيام من نفسها. وقد سبقه شيخه بنحو ذلك (١٢)، والله أعلم.

(١) سقط من (أ) و(ب).
(٢) في (ب): بين.
(٣) انظر: الوسيط ٢/ ٦٠٢، ٧٥٢.
(٤) سقط من (ب).
(٥) تقدم تعريف الركن انظر: ٢/ ٥٨.
(٦) في (أ): الصلوات.
(٧) انظر: معجم لغة الفقهاء، ص: ٢٧٥.
(٨) قال الغزالي في البسيط ١/ ل١٤٧/ أ: "مقصود الخطبة معقول وهو الذكر والوعظ". أهـ.
(٩) في (ب): الشرط والركن، بالتقديم والتأخير وانظر: ٢/ ٥١.
(١٠) انظره ١/ ل١٤٧/ أ.
(١١) في (أ): فرقناه.
(١٢) انظر: نهاية المطلب ٢/ ل٨٨/ أ.

2 / 286