663

شرح مشكل الوسيط

محقق

د. عبد المنعم خليفة أحمد بلال

الناشر

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

في حق من كان بحيث لو أقام في الحضر لم يضطر، وهكذا التيمم بسبب عدم الماء، وذلك هو الغالب؛ فإن عدم الطعام والماء (١) لا يكاد يقع في الحضر. وقد يقال في التيمم: إنه أراد التيمم الذي لا تجب إعادة الصلاة المؤداة به، فإن ذلك يعم السفر الطويل والقصير على أصح القولين (٢). ولكن ذلك مخالف لظاهر لفظه، والله أعلم.
قوله: "القيد الثالث: المباح" (٣) لم يرد بالمباح ههنا ما قرره في أصول الفقه من أن المباح: ما استوى طرفاه في عدم الثواب والعقاب (٤). إنما المباح ههنا على اصطلاح الفقهاء، وهو: ما (٥) لا حرج في فعله (٦). فيدخل فيه الواجب والمندوب إليه، والله أعلم.
قوله في شرط القصر: "هو اثنان: أحدهما: أن لا يقتدي بمتم. والثاني: أن يستمر على نية القصر جزمًا في جميع صلاته" (٧) هذا يفهم منه انحصار الشرط (٨) في هذين الاثنين، وليس كذلك، فإن له شروطًا منها: أن لا يقيم في جزء من صلاته، بل يستمر سفره من أولها إلى آخرها، فلو نوى الإقامة في أثناء

(١) في (ب): الماء والطعام، بالتقديم والتأخير
(٢) انظر: روضة الطالبين ١/ ٢٣٥.
(٣) الوسيط ٢/ ٧٢٢.
(٤) انظر: المستصفى ص: ٥٩.
(٥) في (أ): مما.
(٦) انظر: البحر المحيط ١/ ٢٧٦ - ٢٧٧، شرح الكوكب المنير ١/ ٤٢٧.
(٧) الوسيط ٢/ ٧٢٤ - ٧٢٥.
(٨) في (ب): الشروط.

2 / 264