للفرائض فحسب، ومنهم من جعلها عبارة عن النوافل (١) المخصوصة بوقت خاص فجعل منها صلاة التراويح، وصلاة العيدين، وصلاة الضحى، وهو اختيار صاحب "المهذب" (٢)، والله أعلم.
قوله: "أحدهما: أن الوتر أفضل؛ لأنه ﷺ قال: إن الله زادكم صلاة هي خير لكم من حمر النَعم" (٣) هذا حديث حسن الإسناد أخرجه أبو داود (٤)، وابن ماجه (٥)، والترمذي (٦) ولفظه: (إن الله أمدكم بصلاة)، وذكر الترمذي أنه حديث غريب. قلت: الاستدلال به مندفع فإنا روينا مثله في ركعتي الفجر في "السنن الكبير" (٧) من حديث أبي حفص عمر بن محمد بن بجير البخاري الحافظ (٨)
(١) قوله: (التابعة .... عن النوافل) سقط من (أ).
(٢) انظر: المهذب ١/ ٨٣ - ٨٤. وراجع: التهذيب ص: ٥٧٠، ٥٨٥، فتح العزيز ٤/ ٢١١، روضة الطالبين ١/ ٤٢٩.
(٣) الوسيط ٢/ ٦٩٠ وقبله: أما الرواتب فأفضلها الوتر، وركعتا الفجر، وفيهما قولان: أحدهما: أن الوتر أفضل .... إلخ
(٤) في سننه كتاب الصلاة، باب استحباب الوتر ٢/ ١٢٨ رقم (١٤١٨).
(٥) في سننه كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في الوتر ١/ ٣٦٩ رقم (١١٦٨).
(٦) في جامعه أبواب الصلاة، باب ما جاء في فضل الوتر ٢/ ٣١٤ رقم (٤٥٢)، وممن أخرجه كذلك الحاكم في المستدرك ١/ ٣٠٦ وقال: "حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه؛ لتفرد التابعي عن الصحابي"، ووافقه الذهبي.
(٧) انظره كتاب الصلاة ٢/ ٦٥٩ رقم (٤٤٦٣). قال عنه الذهبي: "حديث غريب صالح الإسناد". أهـ السير ١٤/ ٤٠٣.
(٨) الإمام، الثبت، الجوَّال، أبو حفص عمر بن محمد بن بجير الهمذاني السمرقندي، محدث ما وراء النهر، مصنف المسند، والصحيح، والتفسير، وغير ذلك، كان من أوعية العلم، توفي سنة ٣١١ هـ. انظر ترجمته في: السير ١٤/ ٤٠٢، تذكرة الحفاظ ٢/ ٧١٩، طبقات الحفاظ ص: ٣٣٩، شذرات الذهب ٢/ ٢٥٨.