626

شرح مشكل الوسيط

محقق

د. عبد المنعم خليفة أحمد بلال

الناشر

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

وغيرهم (١)، وقال الحاكم أبو عبد الله: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه" (٢)، والله أعلم.
ما ذكره (٣) من أن ما تشرع فيه الجماعة (أفضل) (٤) يستثنى من إطلاقه (٥) التراويح فإن فيها على قولنا يشرع فيها الجماعة خلافًا، الأصحُّ أن الرواتب أفضل منها (٦)؛ لترك النبي ﷺ التراويح (٧).
جعل صلاة الضحى، والعيدين من غير الرواتب (٨) وهذا مما اختلف فيه اصطلاح الأصحاب: إذ منهم من جعل الرواتب عبارة عن النوافل التابعة

(١) وممن أخرجه كذلك ابن حبان في صحيحه انظر الإحسان ٦/ ١٨٨ رقم (٢٤٣٢)، والدارقطني في سننه ٢/ ٣٤ - ٣٥، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الصلاة ٣/ ٥٤ رقم (٤٨٥١ - ٤٨٥٤).
(٢) المستدرك ١/ ٣٠٥. ووافقه الذهبي.
(٣) في (د) و(ب): ما ذكر، والمثبت من (أ).
(٤) زيادة من (أ).
(٥) قال الغزالي: "الفصل الثاني: في غير الرواتب: وهي تنقسم إلى ما تشرع فيه الجماعة كالعيدين والخسوفين والاستسقاء، وهي أفضل مما لا جماعة فيه". الوسيط ٢/ ٦٩٠.
(٦) راجع: فتح العزيز ٤/ ٢٥٧، روضة الطالبين ١/ ٤٣٤، المجموع ٤/ ٥.
(٧) إشارة إلى ما روته عائشة (أن رسول الله ﷺ صلى ذات ليلة في المسجد فصلى بصلاته ناس، ثم صلى من القابلة فكثر الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة فلم يخرج إليهم رسول الله ﷺ، فلما أصبح قال: قد رأيت الذي صنعتم، ولم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم، وذلك في رمضان). انظر: صحيح البخاري - مع الفتح - كتاب التهجد، باب تحريض النبي ﷺ على قيام الليل ٣/ ١٤ رقم (١١٢٩)، وصحيح مسلم - مع النووي - كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الترغيب في صلاة التراويح ٦/ ٤١.
(٨) انظر: الوسيط ٢/ ٦٩٠ - ٦٩١.

2 / 227