بالشرع وإما بالحس والواقع، ولكن هذا السبب يجب إذا اعتقدت أنه يحصل به الشي فيجب أن تعلم أن هذا السبب ليس مؤثرًا بنفسه، بل بإذن الله الذي جعله سببًا، ولهذا قال هنا: (بِإِذْنِ رَبِّهِمْ) .
وقوله: (الْحَمِيدِ) بوزن الفعيل، وهل هو بمعني فاعل أو بمعني مفعول أو بمعناهما؟ الجواب أنه بمعناهما، فهو محمود ﷾ على أفعاله وصفاته، وهو حامد لعباده الذين يستحقون الحمد والثناء.
وقوله: (اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأرْضِ) لفظ الجلالة هنا بدل من العزيز.
قال تعالي: (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا)، (رُوحًا) أي القرآن، وسماه الله تعالي روحًا، لأن به الحياة المعنوية، وإن شئت فقل الحقيقية أيضًا، لأن من اهتدي به فإن له الحياة الكاملة في الدنيا وفي الآخرة.
وقوله (رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا) يعني مما نأمر به ونوحي به، وبهذا
1 / 18
مقدمة اللجنة
المقدمة
فصل في أن النبي صلي الله عليه وسلم بين لأصحابه معاني القرآن
فصل في اختلاف السلف في التفسير وأنه اختلاف تنوع
فصل في نوعي الاختلاف في التفسير المستند إلى النقل وإلى طريق الاستدلال
فصل في تفسير القرآن بالقرآن، وتفسيره بالسنة وأقوال الصحابة
فصل في تفسير القرآن بأقوال التابعين
تفسير القرآن بالرأي
تلخيص قواعد التفسير التي ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية في «مقدمة في أصول التفسير»