388

شرح مختصر الطحاوي

محقق

عصمت الله محمد وسائد بكداش ومحمد خان وزينب فلاته

الناشر

دار البشائر الإسلامية ودار السراج

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هجري

مكان النشر

بيروت والمدينة المنورة

الحديث متقدم لخبر التسبيح، وأن التسبيح متأخر عنه.
وروي أنهم كانوا يقولون ذلك في الركوع والسجود، ثم نزل قوله تعالى:﴾ فسبح باسم ربك العظيم ﴿، فقال النبي ﷺ: "اجعلوها في ركوعكم"، ولما نزل قوله:﴾ سبح اسم ربك الأعلى ﴿، قال النبي ﷺ: "اجعلوها في سجودكم".
فكان أمر التسبيح متأخرًا عما في الأخبار الأخر من الذكر الذي فيه إخبار عن الحال التي هو فيها، فدل على أن قوله:﴾ وجهت وجهي ﴿: لما كان إخبارًا عن الحال، كان منسوخًا بالتسبيح.
وأيضًا: كان عمر بن الخطاب ﵁ يجهر بذكر الاستفتاح، تعليمًا للقوم، كذا ذكر الأسود، وعلقمة، وهذا يدل على ظهوره واستفاضته بينهم من غير نكير من أحد منهم.
وجاز أن يكون علي ﵁ إنما أخبر عما كان فعله النبي ﷺ بدءًا، لا أنه اعتقد بقاء حكمه.

1 / 583