335

شرح مختصر الطحاوي

محقق

عصمت الله محمد وسائد بكداش ومحمد خان وزينب فلاته

الناشر

دار البشائر الإسلامية ودار السراج

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هجري

مكان النشر

بيروت والمدينة المنورة

الفجر، ثم صلوا الفجر".
فدل ذلك على امتناع جواز الصلاة في هذا الوقت: الفوائت وغيرها. فإن قيل: إنما أخرها لأجل أنه قال: "في الوادي شيطان".
قيل له: وقد قيل إن الشيطان يقارن طلوع الشمس وغروبها، فعله كون الشيطان هناك، موجودة في غير الوادي.
والدليل على أنه لم يؤخرها لأجل كونه في الوادي: أن في خبر جبير بن مطعم وعمران بن حصين: "أنه لما خرج من الوادي قعد وقعد أصحابه حوله، فلما استقلت الشمس: صلى"، فدل على أنه انتظر ارتفاع الشمس.
فإن قيل: روى أنس ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "من نام عن صلاة أو نسيها، فليصلها إذا ذكرها، ولا كفارة لها إلا ذلك"، وتلا قوله:﴾ وأقم الصلاة لذكرى ﴿، وهذا يوجب فعل الفوائت في هذه الأوقات.
قيل له: الجواب عن هذا من وجوه:

1 / 530