331

شرح مختصر الطحاوي

محقق

عصمت الله محمد وسائد بكداش ومحمد خان وزينب فلاته

الناشر

دار البشائر الإسلامية ودار السراج

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هجري

مكان النشر

بيروت والمدينة المنورة

فإن قيل: قوله: "أسفروا بالفجر "، و"أصبحوا بها" معناه: صلوها بعد طلوع الفجر.
قيل له: فهذا يوجب أن يكون الإسفار هو التغليس، وذلك قلب اللغة وعكس ما يقتضيه لفظ الخبر، فإذا لا معنى لقولهم في وصف صلاة النبي ﷺ في اليومين أنه غلس بها في اليوم الأول، وأسفر في اليوم الثاني.
وعلى أنه تأويل يحيل معنى الخبر ويبطله؛ لأنه يصير بمنزلة من قال: "صلوا الفرض بعد دخول الوقت، فإنه أعظم لأجوركم من أن تصلوها قبل الوقت"، وهذا كلام ساقط لا يجوز مثله على النبي ﷺ.
فإن قيل: في حديث بشير بن أبي مسعود عن أبيه أن رسول الله ﷺ صلى الغداة فغلس بها، ثم صلاها فأسفر، ثم لم يعد إلى الأسفار حتى قبضه الله.
قيل له: يعارضه حديث ابن مسعود ﵁ " أن النبي ﷺ لم يحولها عن وقتها إلا بالمزدلفة".

1 / 526