شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
الناشر
مدار الوطن للنشر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٧ هجري
مكان النشر
الرياض
تصانيف
•فقه غير المنتسب وأصوله
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
محمد بن صالح العثيمينالناشر
مدار الوطن للنشر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٧ هجري
مكان النشر
الرياض
ويسمى هذا الانتصار، والشتيمة التي لا كذب فيها، مثل الإخبار عنه بما فيه من القبائح، أو تسميته بالكلب أو الحمار ونحو ذلك، فأما إن افترى عليه، لم يحلّ له أن يفتري عليه، ولو كفَّره أو فسَّقه بغير حق، لم يحل له أن يكفره أو يفسّقه بغير حق، ولو لعن أباه أو قبيلته، أو أهل بلده ونحو ذلك، لم يحل له أن يتعدّى على أولئك، فإنهم لم يظلموه، وقال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَانُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [المائدة: ٨].
فإذا كان العدوان عليه في العرض محرّما لحَقِّه، بما يلحقه من الأذى جاز القصاص فيه(١) بمثله، كالدعاء عليه بمثل ما دعاه؛ وأمَّا إذا كان محرَّما لحق الله تعالى، كالكذب، لم يجز بحال، وهكذا قال كثير من الفقهاء: إذا قتله بتحريق، أو تغريق، أو خنق، أو نحو ذلك، فإنه يفعل به كما فعل، ما لم يكن الفعل محرمًا في نفسه؛ كتجريع الخمر والتلوط(٢) به، ومنهم من قال: لا قَوَدَ عليه إلا بالسيف، والأول أشبه بالكتاب والسنة والعدل.
***
(١) في نسخة "جاز الاقتصاص منه".
(٢) في نسخة "اللواط".
418