شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
الناشر
مدار الوطن للنشر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٧ هجري
مكان النشر
الرياض
تصانيف
•فقه غير المنتسب وأصوله
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
محمد بن صالح العثيمينالناشر
مدار الوطن للنشر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٧ هجري
مكان النشر
الرياض
وكذلك وكيل المالك من الدلالين(١) والكُتّاب وغيرهم، الذي يتوكل لهم في العقد والقبض، ودفع ما يطلب منهم، لا يتوكل للظالمين في الأخذ.
كذلك لو وُضعت مظلمة على أهل قرية أو درب أو سوق أو مدينة، فتوسط رجل محسن في الدفع عنهم بغاية الإمكان، وقسطها بينهم على قدر طاقتهم من غير محاباة لنفسه ولا لغيره، ولا ارتشاء، بل توكّل لهم في الدفع عنهم والإعطاء؛ كان مُحسنًا.
لكن الغالب، أن من يدخل في ذلك يكون وكيل الظالمين محابيًا مرتشيًا مخفرًا لمن يريد، وآخذًا ممن يريد. وهذا من أكبر الظلمة، الذين يحشرون في توابيت من نار، هم وأعوانهم وأشباههم، ثم يقذفون في النار(٢)[١].
(١) في خـ (المنادين)) وهي مقاربة (للدّلالين)) في المعنى(٢).
(٢) المسألة الأولى: إذا وضعت مظلمة على أهل قرية أو درب أو سوق أو مدينة، فتوسط رجل محسن بتخفيف هذه المظلمة، فلا يقال: إنه أقرَّ على الظلم الذي دفعه؛ لأنه خفّف المظلمة. مثاله: لو ضرب على هذه المدينة مليون ريال يسلمونه ولابدَ، فذهب رجل محسن، وقال: يكفي خمسمائة ألف، فإنه محسن، ولا يعد مسيئًا؛ لأنه خفف عن أهل القرية.
[١] لم أجده بهذا اللفظ. ولكن ورد هذا الوعيد بمعناه في شأن المتكبرين والله تعالى أعلم.
[٢] وهي كذلك في المخطوطة.
152